فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٩٧ - الأمر الأول
هو الإزالة مثلا يكون مأمورا به، و لا يمكن الأمر بالضّدّين، فلا تكون الصّلاة مأمورا بها، و عدم الأمر بها يكفى في فسادها. و سيأتي البحث عن ذلك إن شاء اللّه تعالى في مبحث الضّد.
ثمّ انّ صاحب الفصول[١] أنكر هذه الثّمرة على طريقته من القول بالمقدّمة الموصلة، و حاصل ما أفاده في وجه ذلك: هو انّ مطلق ترك الصّلاة مثلا لم يكن واجبا بالوجوب المقدّمي، حتّى يكون نقيضه- و هو فعل الصّلاة- منهيّا عنه، بل الواجب هو التّرك الموصل للإزالة، و مع فعل الصّلاة لا تحصل الإزالة، و مع عدم حصولها لا يكون ترك الصّلاة واجبا، و مع عدم وجوب تركها لا يكون فعلها منهيّا عنه، و مع عدم النّهى لا تفسد، هذا.
و قد أشكل[٢] عليه الشّيخ (قده) على ما في التقرير بما حاصله: انّ فعل الصّلاة و ان لم يكن ح نقيض التّرك الموصل، لأنّ نقيض الأخصّ أعمّ كما انّ نقيض الأعمّ أخصّ، فنقيض التّرك الموصل هو ترك التّرك الموصل، و ترك التّرك الموصل له افراد، منها النّوم و الأكل و الشّرب، و منها الصّلاة، فالصّلاة تكون أحد افراد النّقيض المنهيّ عنه، و معلوم انّ النّهى عن الكلّي يسرى إلى افراده، فتكون الصّلاة منهيّا عنها، غايته انّه لا بخصوصها بل بما انّها من أحد افراد نقيض الواجب.
و الحاصل انّه لو كان مط ترك الصّلاة واجبا بالوجوب المقدّمي لإزالة النّجاسة، فنقيض مط التّرك ترك التّرك و هو متّحد خارجا مع فعل الصّلاة، فتكون الصّلاة بما انّها نقيض التّرك الواجب منهيّا عنها. و امّا لو كان التّرك الخاصّ واجبا إلى التّرك الموصل للإزالة، فنقيض التّرك الموصل هو ترك الترك الموصل، و هو الّذي يكون منهيّا عنه لكونه نقيض الواجب، و ترك التّرك الموصل المنهيّ عنه له افراد،
[١] الفصول- مسألة الضد« إذا تقرر هذا فاعلم ان جماعة زعموا ان ثمرة النزاع في الضد الخاصّ تظهر ...» ص ٩٦
[٢] مطارح الأنظار، مبحث مقدمة الواجب، تذنيب،« إذا تقرر ذلك نقول: ان الترك الخاصّ نقيضه رفع ذلك الترك ...» ص ٧٦