فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٧١ - (الأمر الأول)
و بالجملة باب العناوين التّوليديّة، ليس من باب المقدّمة و ذي المقدّمة، فليس هناك إلّا واجب نفسيّ واحد تعلّق بالفعل لا بما هو و بعنوانه الأولى، بل بعنوانه الثّانوي. هذا تمام الكلام في المقدّمات الدّاخليّة و الخارجيّة بمعناهما الأعمّ و الأخصّ.
و من جملة تقسيمات المقدّمة: تقسيمها إلى العقليّة و العادية و الشّرعيّة
. و المراد من الشّرعيّة الشّروط و الموانع، و قد تقدّم انّها مندرجة في المقدّمات الدّاخليّة أو الخارجيّة على اختلاف الاعتبارين. و المراد من العاديّة ما جرت العادة على التّوقّف عليها كنصب السّلم، و هي في الحقيقة ترجع إلى العقليّة باعتبار و ليس هذا تقسيما آخر للمقدّمة، بل تكون من الخارجيّة بالمعنى الأخصّ.
و قد تقسم المقدّمة إلى مقدّمة الصّحة و مقدّمة الوجود، و مقدّمة الصّحة ترجع إلى مقدّمة الوجود، و هي تدخل في المقدّمة الدّاخليّة أو الخارجيّة.
و قد تقسم أيضا إلى مقدّمة العلم و مقدّمة الوجود، و لا يخفى انّ مقدّمة العلم ليست من أقسام المقدّمة المبحوث عنها في المقام، بل هي مقدّمة للعلم بتحقّق الامتثال الّذي يحكم به العقل في موارد العلم الإجمالي.
و من جملة تقسيمات المقدّمة: تقسيمها إلى المقارنة، و المتقدّمة، و المتأخّرة في الوجود
، و هي المعبّر عنها بالشّرط المتأخّر، و قد وقع النّزاع في جوازه و امتناعه. و تحرير محلّ النّزاع يتوقّف على تقديم أمور:
(الأمر الأوّل)
ينبغي خروج شرط متعلّق التّكليف عن حريم النّزاع، لأنّ حال الشّرط حال الجزء في توقّف الامتثال عليه و عدم الخروج عن عهدة التّكليف إلّا به، فكما انّه لا إشكال فيما إذا كان بعض اجزاء المركّب متأخّرا عن الأخر في الوجود و منفصلا عنه في الزّمان، كما إذا امر بمركّب بعض اجزائه في أوّل النّهار و البعض الأخر في آخر النّهار، كذلك لا ينبغي الأشكال فيما إذا كان شرط الواجب متأخّرا في