فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ١٢١ - (الأمر التاسع)
في المشتقّات، و كلّ من الهيولى و الذّات خارجة عن المعنى و أجنبية عنه.
فظهر: انّ هناك ملازمة بين القول بالبساطة و القول بالوضع لخصوص المتلبّس، و حيث اخترنا البساطة على ما تقدّم بيانه، فلا بدّ ان نقول بوضع المشتقّ بإزاء خصوص المتلبّس.
نعم للقائل بالتّركيب ان يقول بوضعه للأعمّ، إذ للقائل بالتّركيب ان يقول: انّ (ضارب) مثلا موضوع للذّات الّتي ثبت لها الضّرب في الجملة، من غير تقييد بخصوص المتلبّس هذا.
و لكن مع ذلك لا يستقيم، لتوجّه إشكال عدم ثبوت الجامع بين التّلبس و الانقضاء حتّى على القول بالتّركيب، و ذلك لأنّ أقصى ما يدّعيه القائل بالتّركيب، هو انّ المشتقّ موضوع للذّات المقيّدة بالمبدإ على وجه النّسبة النّاقصة التقييدية معرّى عن الزّمان، بداهة خروج الزّمان عن مداليل الأسماء، و من المعلوم:
انه ليس هناك جامع بين الانقضاء و التلبس إلّا الزمان، فلو كان الزمان جزء مدلول المشتق لأمكن للقائل بالتّركيب ان يقول: انّ الهيئة موضوعة للذّات الّتي ثبت لها المبدأ في زمان ما، الصّادق على الزّمان الماضي و المتلبّس، و امّا لو لم يكن الزّمان جزء مدلول اللّفظ فلا يكون هناك جامع يمكن ان يوضع اللّفظ بإزائه، بداهة انّ الذّات انّما تنتسب إلى المبدأ عند فعليّة المبدأ، و امّا مع عدم فعليّته فليست منتسبة إليه إلّا باعتبار الزّمان الماضي، و المفروض انّ الزّمان خارج عن مدلول اللّفظ.
و حاصل الكلام: انّ المشتقّ، اما ان يكون موضوعا لخصوص المتلبّس، و امّا ان يكون موضوعا للأعمّ بالاشتراك المعنوي، إذ لا يحتمل ان يكون موضوعا لخصوص ما انقضى عنه المبدأ، أو موضوعا لكلّ منهما بالاشتراك اللّفظي، فلا بدّ ان يكون موضوعا، امّا للمتلبّس، و امّا للأعمّ، و من المعلوم: انّ الوضع للأعمّ يتوقّف على ان يكون هناك جامع قريب عرفيّ، و لا يمكن ان يكون هناك جامع بين التّلبّس و الانقضاء إلّا من ناحية الزّمان، و المفروض انّ الزّمان خارج عن مدلول الأسماء، فلا بدّ ان يكون موضوعا لخصوص المتلبّس.