فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٦٣ - فمنها تقسيمها إلى الداخلية و الخارجية
الأمر الثّالث:
في تقسيمات المقدّمة: و لها تقسيمات باعتبارات مختلفة
فمنها تقسيمها إلى الدّاخليّة و الخارجيّة
، و الدّاخليّة إلى الدّاخليّة بالمعنى الأخصّ و الدّاخليّة بالمعنى الأعمّ. كما انّ الخارجيّة أيضا تنقسم إلى الأعمّ، و الأخصّ. و المراد من الدّاخليّة بالمعنى الأخص خصوص الأجزاء الّتي يتألّف منها المركّب، و المراد من الدّاخليّة بالمعنى الأعمّ ما يعمّ الأجزاء و الشّرائط و الموانع الّتي اعتبر التّعبد بها داخلا في المأمور به.
و بعبارة أخرى: المراد من الدّاخليّة بالمعنى الأخصّ ما كان كلّ من القيد و التّقييد داخلا في حقيقة المأمور به و هويّته، و ذلك يختصّ بالأجزاء لا غير، و يقابلها الخارجيّة بالمعنى الأعمّ، و هي ما كان ذات الشّيء خارجا عن حقيقة المأمور به، سواء كان التّقييد و الإضافة داخلا كالشّرائط و الموانع، حيث يكون ذات الشّرط و المانع خارجا و التّقييد و الإضافة داخلا، أو كانت الإضافة أيضا خارجة كالمقدّمات العقليّة الّتي لا دخل لها في المأمور به أصلا، كنصب السّلم بالنّسبة إلى الصّعود إلى السّطح.
و المراد من الدّاخليّة بالمعنى الأعمّ ما كان التّقييد داخلا، سواء كان نفس القيد أيضا داخلا كالأجزاء أو كان نفسه خارجا كالشّرائط، و يقابلها الخارجيّة بالمعنى الأخصّ، و هي ما كان كلّ من القيد و التّقييد خارجا، كالمقدّمات العقليّة، فالشّرط و المانع له جهتان: بجهة يكون من المقدّمات الدّاخليّة باعتبار دخول التّقييد، و بجهة يكون من المقدّمات الخارجيّة باعتبار خروج ذاته.
ثمّ انّ المقدّمة الخارجيّة بالمعنى الأخصّ تنقسم إلى علّة و معدّ، و المراد من المعدّ ما كان له دخل في وجود الشّيء، من دون ان يكون وجود ذلك الشّيء مترشّحا منه بحيث يكون مفيضا لوجوده، بل كان لمجرّد التّهيئة و الاستعداد لإفاضة العلّة وجود معلولها، كدرجات السّلم ما عدا الدّرجة الأخيرة، حيث انّ كلّ درجة تكون معدّة لكون على السّطح، كما تكون معدّة أيضا للكون على الدرجة الّتي فوقها بمعنى انّه يتوقّف وجود الكون على الدّرجة الثّانية على الكون على الدرجة الأولى، و قد