اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٩٧ - كلام صاحب الكفاية في المسألة
إرشاداً إلى الأفراد التي لها مزيّة زائدة، وحيث إنّ الأمر مولوي والنهي إرشادي فليس من قبيل اجتماع الأمر والنهي، لأنّ الإرشاد ليس بحكم كما لا يخفى [١].
الكلام في مثل صوم يوم عاشوراء
وكذا نحن في سعة بالنسبة إلى القسم الأوّل، حيث قلنا بجواز الاجتماع وشمولالبحث العامّ والخاصّ المطلقين، لأنّ المأمور به بالأمر الاستحبابي صوم كلّ يوم من أيّام السنة عدا رمضان والعيدين، والمنهيّ عنه بالنهي التنزيهي خصوص صوم يوم عاشوراء، وهما عنوانان بينهما عموم وخصوص مطلق.
إنقلت: حيث إنّ يوم عاشوراء أحد أيّامالسنة فصومه مستحبّ بخصوصه.
قلت: صومه بما هو صوم يوم من أيّام السنة مستحبّ، لا بما هو صوم يوم عاشوراء، فلا دخل ليوم عاشوراء بما هو يوم عاشوراء في استحباب الصوم، كما أنّ الأمر هكذا بالنسبة إلى سائر أيّام السنة التي يستحبّ الصوم فيها، بخلاف الكراهة، فإنّ خصوصيّة يوم عاشوراء دخيلة فيها.
وهل يمكن التفصّي عن هذا القسم على الامتناع أو خروج العامّ والخاصّ المطلقين عن محلّ النزاع أم لا؟
كلام صاحب الكفاية في المسألة
ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى أنّ قيام الإجماع على كون الصوم في يوم عاشوراء عبادة صحيحة يدلّ على استحبابه، ومداومة الأئمّة عليهم السلام على الترك
[١] كفاية الاصول: ١٩٩.