اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٨٩ - كلام صاحب الكفاية في المقام
فهو دخيل فيه.
والحاصل: أنّ هاهنا اموراً ثلاثة:
١- نفس الماهيّة والطبيعة من دون تقيّدها بأيّ شيء، وهي ما تعلّق به الأحكام.
٢- الماهيّة الموجودة المتشخّصة بالعوارض الفرديّة التي تصحّ الإشارة إليها بكلمة «هذا» ونحوها، وهي موضوع التضادّ المستحيل، فإنّ الجسم الموجود في الخارج المتشخّص بالعوارض الفرديّة الذي نشير إليه بكلمة «هذا» يستحيل أن يكون معروضاً للبياض والسواد معاً كما لا يخفى.
٣- الماهيّة التي هي برزخ بينهما، وهي الماهيّة المقيّدة بالوجود فقط، وهي محلّ الآثار والمصالح والمفاسد، فإنّ الصلاة الموجودة في الخارج ذات مصلحة، والغصب الموجود فيه ذو مفسدة، فالمصلحة والمفسدة ترتبطان بهذه الحركات والسكنات المتشخّصة في الدار المغصوبة بواسطة كونها وجود الصلاة ووجود الغصب، فهي من حيث كونها مصداقاً للصلاة ذات مصلحة، ومن حيث كونها مصداقاً للغصب ذات مفسدة، ولا ضير في ذلك أصلًا.
كلام صاحب الكفاية في المقام
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله ذكر لتحقيق القول بالامتناع مقدّمات:
منها: أنّه لا ريب في أنّ الأحكام الخمسة متضادّة في مقام فعليّتها وبلوغها إلى مرتبة البعث والزجر، ضرورة ثبوت المنافاة والمعاندة التامّة بين البعث نحو واحد في زمان والزجر عنه في ذلك الزمان، وإن لم يكن بينها مضادّة ما لم تبلغ إلى تلك المرتبة، لعدم المنافاة والمعاندة بين وجوداتها الإنشائيّة قبل البلوغ إليها كما لا يخفى، فاستحالة اجتماع الأمر والنهي في واحد لا تكون من باب