اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٦٠ - كلام صاحب الكفاية في المقام
النهي- كما هو المفروض- لا ملاك إلّاللنهي [١]، وعدم تنجّز النهي لأجل الجهل عن قصور لا يقتضي أن يوجد ملاك الأمر بعدما كان منعدماً، فلا وجه للقول بصحّة الصلاة في الدار الغصبيّة أصلًا بناءً على الامتناع وترجيح جانب النهي.
كلام صاحب الكفاية في المقام
لكنّ المحقّق الخراساني رحمه الله ذهب إلى صحّتها، فإنّه قال:
إنّه لا إشكال في سقوط الأمر وحصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي الأمر على الجواز مطلقاً ولو في العبادات، وكذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الأمر.
وأمّا عليه وترجيح جانب النهي فيسقط به الأمر به مطلقاً في غير العبادات، لحصول الغرض الموجب له.
وأمّا فيها فلا، مع الالتفات إلى الحرمة، أو بدونه تقصيراً.
وأمّا إذا لم يلتفت إليها قصوراً وقد قصد القربة بإتيانه فالأمر يسقط، لقصد التقرّب بما يصلح أن يتقرّب به، لاشتماله على المصلحة مع صدوره حسناً، لأجل الجهل بحرمته قصوراً، فيحصل به الغرض من الأمر، فيسقط به قطعاً [٢].
إنتهى موضع الحاجة من كلامه.
[١] بخلاف ما إذا قلنا بجواز الاجتماع، أو ترجيح جانب الأمر، فإنّ اجتماع الأمر والنهي كاشف عن تحقّق ملاكيهما في الأوّل، ووجود الأمر كاشف عن تحقّق ملاكه في الثاني، فتكون الصلاة في الدار الغصبيّة صحيحة عليهما. منه مدّ ظلّه.
[٢] كفاية الاصول: ١٩١.