اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٥٦ - كلام صاحب الكفاية في ذلك
الشيوع والسريان في الأفراد- فلما ثبت من أنّ «المورد لا يكون مقيّداً» كما لايكون مخصّصاً.
توضيحه: أنّ الراوي إذا سأل الإمام عليه السلام عن «الخمر» فقال عليه السلام في جوابه:
«المسكر حرام» فلا إشكال في وجوب التمسّك بإطلاق كلامه عليه السلام ولا يجوز القول بانحصار الحرمة في خصوص «الخمر» باستناد كون السؤال عنها، مع أنّ القدر المتيقّن في مقام التخاطب لو كان مضرّاً بالإطلاق لما وجب الحكم بحرمة مطلق المسكر، لأنّ ورود المطلق في مورد السؤال عن المقيّد من أظهر مصاديق وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب.
والحاصل: أنّ لقرينة الحكمة مقدّمة واحدة، وهي كون المولى في مقام بيان تمام مراده الاستعمالي، لا في مقام الإجمال أو الإهمال، فإذا كان في مقام البيان كان كلامه قانوناً قابلًا للرجوع إليه عند الشكّ في أصل التقييد أو في التقييد الزائد، ولا يستلزم التقييد تجوّزاً في المطلق، كما لا يستلزم التخصيص تجوّزاً في العامّ، لأنّ التخصيص والتقييد يتصرّفان في المراد الجدّي من العامّ والمطلق، لا في المراد الاستعمالي منهما الذي به قوام التقنين.
بماذا يثبت كون المولى في مقام البيان؟
لا بحث ولا إشكال فيما إذا احرز بقرينة شخصيّة كون المولى في مقام البيان، وأمّا إذا شكّ في ذلك لفقد قرينة كذلك فهل لنا أصل يرجع إليه أم لا؟
كلام صاحب الكفاية في ذلك
قال المحقّق الخراساني رحمه الله: لا يبعد أن يكون الأصل فيما إذا شكّ في كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد هو كونه بصدد بيانه، وذلك لما جرت عليه