اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٣٩ - الحقّ في المسألة
منكور غير معيّن، وليس المراد من التعيّن هو التشخّص الذي يساوق الوجود حتّى يصير كالأعلام الشخصيّة، بل المراد منه التعيّن المقابل للنكارة، فنفس طبيعة الرجل لا تكون نكرة ولا معرفة، فكما أنّ النكارة واللاتعيّن تعرضها، كذلك التعريف والتعيّن، فالتعريف المقابل للتنكير غير التشخّص، فظهر أنّ الماهيّة بذاتها لا معروف ولا منكور، وبما أنّها معنى معيّن بين سائر المعاني وطبيعة معلومة في مقابل غير المعيّن، معرفة، ف «اسامة» موضوعة لهذه المرتبة، واسم الجنس لمرتبة ذاتها [١]، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله.
والحاصل: أنّ «علم الجنس» وضع للماهيّة المقيسة إلى سائر المفاهيم، المتميّزة عنها بالتميّز الواقعي، و «اسم الجنس» وضع لنفس الماهيّة، من دون قياسها إلى غيرها، حتّى كأنّه ليس في العالم ماهيّة اخرى سواها لتقاس إليها وتتميّز عنها، فعلم الجنس معرفة واقعاً، واسم الجنس ليس معرفة ولا نكرة، فإذا دخل عليه «اللام» يصير معرفة، ويدلّ على ما يدلّ عليه علم الجنس، وإذا دخل عليه تنوين التنكير يصير نكرة.
إن قلت: فما الفرق بين علم الجنس واسم الجنس المعرّف باللام؟
قلت: الفرق بينهما هو وحدة الدالّ والمدلول في الأوّل وتعدّدهما في الثاني، فإنّ علم الجنس نحو «اسامة» لفظ واحد دالّ على الماهيّة المتعيّنة، واسم الجنس المحلّى باللام نحو «الأسد» يدلّ بأصل اللفظ على نفس الماهيّة وباللام على تعيّنها وتميّزها عن سائر الماهيّات.
ومنها: المفرد المحلّى باللام.
[١] تهذيب الاصول ٢: ٢٦٩.