اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٣٧ - نقد ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في المسألة
اللاحظ، كما أنّه ينتزع الكلّيّة عن المفاهيم الموجودة في الذهن، لكن لا على نحو يكون الوجود الذهني ملحوظاً للمتصوّر بالمعنى الاسمي، إذ هي بهذه الملاحظة مباينة مع الخارج ولا ينطبق على شيء، ولا معنى لكلّيّة شيء لا ينطبق على الخارج أصلًا.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ لفظ «اسامة» موضوع للأسد، بشرط تعيّنه في الذهن على نحو الحكاية عن الخارج، ويكون استعمال ذلك اللفظ في معناه بملاحظة القيد المذكور، كاستعمال الألفاظ الدالّة على المعاني الحرفيّة، فافهم وتدبّر [١]، إنتهى كلامه رحمه الله.
وحاصله: أنّ اللحاظ لا يكون دخيلًا فيما وضع له علم الجنس إلّابنحو الآليّة، فلا يكون إلّامرآةً لنفس المعنى.
نقد ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في المسألة
وهذا من عجائب الكلمات التي لا ينبغي صدورها من مثله رحمه الله، سيّما أنّ تنزيل المقام منزلة انتزاع الكلّيّة عن المفاهيم الموجودة في الذهن واضح البطلان، فإنّ البحث فيما وضع له علم الجنس، ولا يمكن الوضع بدون تصوّر اللفظ والمعنى، فإذا أراد الواضع وضع كلمة «اسامة» ل «الحيوان المفترس الملحوظ» فاللحاظ المتعلّق بتلك اللفظة وبهذا المعنى المقيّد بقيد «الملحوظ» وإن كان آليّاً، لكونه مقدّمة للوضع من دون أن يكون دخيلًا في اللفظ الموضوع ولا للمعنى الموضوع له، إلّاأنّ الملحوظيّة لا يمكن أن تكون مرآةً، لدخلها في الموضوع له جزءاً أو قيداً.
[١] درر الفوائد: ٢٣٢.