اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٠١ - نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله
نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله
وفيه: أنّ البحث إنّما يكون فيما إذا كان الاستثناء مجملًا مردّداً بين الرجوع إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة، فتعلّق غرض المتكلّم بعدم البيان [١]، فإنّه أراد إلقاء بعض المطلب إلى المخاطب وإخفاء بعضه الآخر عنه.
نعم، ما أفاده رحمه الله يتمّ لو كان المتكلّم في مقام بيان تمام مراده، لكنّه خارج عن محلّ البحث، لأنّ الكلام إنّما هو فيما إذا كان الاستثناء مجملًا.
وبالجملة: قوله: «تكرار عقد الوضع في الجملة الأخيرة مستقلّاً يوجب أخذ الاستثناء محلّه من الكلام» إن أراد به رجوع الاستثناء إلى الأخيرة بعنوان القدر المتيقّن فهو لا يفيده، وإن أراد به رجوعه إليها بعنوان الظهور [٢] فهو خارج عن محلّ النزاع.
هذا تمام الكلام في الاستثناء المتعقّب للجمل المتعدّدة.
[١] والفرق بين الإهمال والإجمال أنّ الغرض لم يتعلّق بالبيان في الإهمال، وتعلّق بعدم البيان في الإجمال. منه مدّ ظلّه.
[٢] كما يدلّ عليه قوله رحمه الله: «وأمّا القسم الأوّل- أعني به ما يكون عقد الوضع فيه مكرّراً فالظاهر فيه هو رجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة». أجود التقريرات ٢: ٣٧٦. م ح- ى.