اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩٩ - حكم موارد الإجمال
وحاصل جميع ما تقدّم- بناءً على ما هو المختار من رجوع الاستثناء إلىعقد الحمل، ومن جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد- أنّ الاستثناء ظاهر في الرجوع إلى جميع الجمل فيما إذا اتّحد عقد الحمل، وكذلك إذا تعدّد عقد الحمل واتّحد عقد الوضع، سواء كان المستثنى عنواناً عامّاً [١] أو عَلَماً [٢].
وأمّا إذا تعدّد العقدان كلاهما فلا ظهور للاستثناء، بل كان مجملًا مردّداً بين الرجوع إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة [٣].
نعم، كان استثناء الأخيرة مراداً قطعاً، لكنّه من باب القدر المتيقّن، لا من باب ظهوره في الرجوع إلى خصوصها كما تقدّم.
نقد كلام صاحب الكفاية في المقام
وانقدح بما ذكرنا ما في كلام المحقّق الخراساني رحمه الله، حيث ذهب إلى أنّ الاستثناء المتعقّب للجمل المتعدّدة مجمل، ولم يفصّل بين الصور [٤].
حكم موارد الإجمال
هل يجوز التمسّك بأصالة العموم في الجمل المتقدّمة على الأخيرة عند إجمال الاستثناء أم لا يجوز؟
[١] سواء كان مشتملًا على الضمير أو فاقداً له. م ح- ى.
[٢] سواء كان منطبقاً على شخص واحد جامع للعناوين المستثنى منها أو على أشخاص دخل كلّ منها تحت واحد من تلك العناوين. م ح- ى.
[٣] فالاستثناء ظاهر في الرجوع إلى الجميع في ثمان صور، ومجمل في أربع. م ح- ى.
[٤] كفاية الاصول: ٢٧٤.