اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩٧ - بيان ما هو الحقّ في المسألة
الاولى: ما إذا كان منطبقاً على شخص واحد، لكنّه بوحدته مصداق لعناوين جميع الجمل، كما إذا قال: «أكرم العلماء والتجّار والهاشميّين إلّازيداً» وفرضنا أنّ الشخص المسمّى بزيد واحد في الخارج، وهو مع ذلك عالم، تاجر، هاشمي.
فإن كان عقد الحمل واحداً- كما في المثال- ظهر الاستثناء في الرجوع إلى الجميع، لما عرفت من أنّه يرجع إلى عقد الحمل الذي وقع في الجملة الاولى، وأمّا الرجوع إلى ما بعدها فلما تقدّم مراراً من أنّ عدم رجوعه إلىالأخيرة يحتاج إلى بيان وقرينة.
وإن كان عقد الحمل- كعقد الوضع- متعدّداً، نحو «أكرم العلماء وأطعم الفقراء وسلّم على الهاشميّين إلّازيداً» فلا ظهور للاستثناء، بل هو مجمل مردّد بين الرجوع إلى الجميع وإلى خصوص الأخيرة، لأنّه يرجع إلى عقد الحمل كما عرفت، وحيث إنّ جميع الجمل مشتملة عليه فلا وجه لتعيين الرجوع إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة.
الثانية: ما إذا كان منطبقاً على أشخاص متعدّدة، وكان كلّ واحد منها مصداقاً لواحدة من الجمل، كما إذا كان المسمّى بزيد ثلاثة أشخاص، أحدهم عالم، والآخر تاجر، والثالث هاشمي.
فإن اتّحد عقد الحمل فالاستثناء وإن كان ظاهراً في الرجوع إلى جميع الجمل على ما عرفت في الصورة الاولى، إلّاأنّه يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد.