اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩٥ - بيان ما هو الحقّ في المسألة
وبالجملة: لا محيص من رجوع الاستثناء إلى الجملة الاولى في هذه الصورة، فيرجع لا محالة إلى الجمل التي بعدها أيضاً، لأنّهم اتّفقوا على أنّ عدم رجوعه إلى الأخيرة لا يصحّ إلّامع القرينة.
بل العرف يحكم في هذا القسم برجوع الاستثناء إلى الجميع، فلانحتاج لإثباته إلى إقامة البرهان.
الصورة الثانية: أن يكون المستثنى كلّيّاً مشتملًا على الضمير- كالصورة الاولى- مع اتّحاد عقد الحمل، نحو «أكرم العلماء والطلّاب والهاشميّين إلّا الفسّاق منهم».
والظاهر رجوع الاستثناء إلى الجميع في هذا القسم أيضاً، لما عرفت- عند المناقشة في كلام المحقّق النائيني رحمه الله- من رجوعه إلى عقد الحمل، وحيث إنّ عقد الحمل ذكر في الجملة الاولى، فالاستثناء يرجع إليها بحسب القاعدة، وإلى ما بعدها من سائر الجمل، لأجل ما عرفت من أنّ عدم رجوعه إلى الأخيرة لا يصحّ إلّامع القرينة.
الصورة الثالثة: أن يكون المستثنى كلّيّاً مشتملًا على الضمير أيضاً، مع تعدّد عقدي الوضع والحمل كليهما، نحو «أكرم العلماء وأطعم الفقراء وسلّم على الهاشميّين إلّاالفسّاق منهم».
والحقّ أنّ الاستثناء في هذه الصورة مجمل، إذ لا ظهور له عرفاً في الرجوع إلى الجميع ولا إلى خصوص الأخيرة، وليس في الكلام ما كان يقتضي الرجوع إلى الجميع، من اتّحاد عقد الوضع أو الحمل.
نعم، حيث كان الاستثناء مجملًا مردّداً بين الرجوع إلى الأقلّ والأكثر كان استثناء الأخيرة مراداً قطعاً، لكنّه من باب كونه القدر المتيقّن، لا من باب