اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٧٥ - ماذا يراد بالمفهوم الموافق؟
في التخصيص العامّ بالمفهوم
المقام الأوّل: في التخصيص بالمفهوم الموافق
وهو عبارة عن قضيّة غير مذكورة مستفادة من القضيّة المذكورة موافقة لها في الإيجاب والسلب.
ماذا يراد بالمفهوم الموافق؟
ويحتمل أن يراد به الوجوه الخمسة الآتية على سبيل منع الخلوّ:
١- ما يعبّر عنه بإلغاء الخصوصيّة، نحو «إذا شكّ رجل بين الثلاث والأربع فليبن على الأربع» فإنّ العرف يفهم منه أنّ المصلّي سواء كان رجلًا أو امرأةً حكمه كذا، ولا خصوصيّة للرجل، فحكم المرأة أيضاً مراد للمتكلّم، وذكر الرجل إنّما هو لأجل التمثيل.
٢- ما يقال له: «الكناية» في علم البيان، وهي عبارة عن ذكر اللازم وإرادة الملزوم، مثل «زيد كثير الرماد، أو مهزول الفصيل، أو جبان الكلب» فإنّه اريد من كلّ واحد من هذه الجمل أنّ زيداً جواد.
والفرق بين هذين الوجهين أنّ المتكلّم أراد المنطوق والمفهوم كليهما في الأوّل، لما عرفت من أنّ ذكر الرجل لأجل التمثيل، لا لأجل خروج المرأة، بخلاف الثاني، فإنّ المراد في الكناية هو المعنى الكنائي الملزوم، لا الحقيقي اللازم.