اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٧ - الأمر الرابع في عدم اختصاص البحث بالإيجاب والتحريم اللفظيّين
الأمر الرابع: في عدم اختصاص البحثبالإيجاب والتحريم اللفظيّين
الحقّ ما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّ المسألة عقليّة، ولا اختصاص للنزاع في جواز الاجتماع والامتناع فيها بما إذا كان الإيجاب والتحريم باللفظ، كما ربما يوهمه التعبير بالأمر والنهي الظاهرين في الطلب بالقول، إلّاأنّه لكون الدلالة عليهما غالباً بهما كما هو واضح من أن يخفى، وذهاب البعض إلى الجواز عقلًا والامتناع عرفاً ليس بمعنى دلالة اللفظ [١]، بل بدعوى أنّ الواحد بالنظر الدقيق العقلي اثنان وأنّه بالنظر المسامحي العرفي واحد ذو وجهين [٢]، وإلّا فلا يكون معنى محصّل للامتناع العرفي [٣]، [٤].
[١] منشأ التوهّم أنّ أساس قضاوة العرف هو الألفاظ، فالقول بالجواز عقلًا والامتناع عرفاً يوهم أنّ النزاع في دلالة اللفظ. م ح- ى.
[٢] والعقل يحكم على أساس نظره الدقّي بالجواز وعلى أساس النظر المسامحي العرفي بالامتناع. م ح- ى.
[٣] لأنّ الإمكان والامتناع من أحكام ا لعقل ولو بتبع نظر العرف. م ح- ى.
[٤] كفاية الاصول: ١٨٦.