اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٦٥ - البحث حول هذه الثمرة
الصنف، مع أنّا لسنا بواجدين للقيد المحتمل الذي كان المشافهون واجدين له ليحرز الاتّحاد في الصنف.
البحث حول هذه الثمرة
والحقّ ما قاله صاحب الكفاية من أنّ هذه الثمرة لا تترتّب على البحث إلّا بالنسبة إلى القيود التي كان جميع الموجودين في زمن الخطاب واجدين لها ولم يمكن أن يتطرّق إليها الفقدان حتّى بالنسبة إلى واحد منهم، بخلاف ما كان يمكن أن يتطرّق إليه ذلك.
فإن شككنا في أنّ وجوب صلاة الجمعة مثلًا هل كان مقيّداً بحضور النبيّ صلى الله عليه و آله أم لا؟ فإذا قلنا بأنّ خطابات القرآن تعمّ المعدومين كما تعمّ الموجودين في زمن النزول، جاز لنا التمسّك بإطلاق «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ» [١] لنفي احتمال دخل ذلك القيد وإثبات وجوب صلاة الجمعة في هذا الزمان، لأنّ قيد حضور النبيّ صلى الله عليه و آله لو كان دخيلًا لذكره.
وأمّا بناءً على اختصاصها بالموجودين فلا يجوز لنا التمسّك بإطلاق الآية المذكورة لنفي احتمال دخل حضوره صلى الله عليه و آله إذ لا ملزم لذكره على تقدير دخله، لعدم إمكان انفكاكه عن الموجودين، فذكره لغو بالنسبة إليهم، وأمّا المعدومون فإنّهم وإن كانوا محرومين من شرف حضوره صلى الله عليه و آله، إلّاأنّ الخطاب لا يعمّهم من أصله، فلا يحتاج إلى ذكر هذا القيد لإخراجهم.
هذا بالنسبة إلى القيود التي لا يمكن زوالها عن الموجودين.
[١] الجمعة: ٩.