اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٢٩ - بيان ما هو الحقّ في المسألة
المصداقيّة للمخصّص حقيقةً أو ملاكاً [١]، فلا يصحّ عدّه من قبيل التمسّك به فيما إذا شكّ في فرد لا من جهة احتمال التخصيص، بل من جهة اخرى.
وأمّا قياس ما نحن فيه بمسألة الإحرام قبل الميقات والصوم في السفر فقياس مع الفارق من جهتين:
الاولى: أنّه من قبيل قياس المشكوك بالمعلوم، لأنّ الدليل الخاصّ يقتضي صحّة الإحرام قبل الميقات والصيام في السفر إذا تعلّق بهما النذر كذلك، فصحّتهما معلومة عندنا، بخلاف الوضوء بالماء المضاف إذا تعلّق به النذر، حيث إنّا نشكّ في صحّته، ولأجل ذلك يتمسّك الخصم بعموم «أوفوا بالنذور» لأجل تصحيحه.
الثانية: أنّ صحّة الإحرام قبل الميقات والصيام في السفر تختصّ بما إذا تعلّق بهما النذر، ضرورة بطلانهما لو لم يكونا كذلك، مع أنّ الخصم يدّعي صحّة الوضوء والغسل بالمايع المضاف مطلقاً، سواء تعلّق بهما النذر أم لا.
التحقيق حول نذر الإحرام قبل الميقات [٢]
ولا بأس بالإشارة إلى وجه صحّة الإحرام قبل الميقات فيما إذا تعلّق به النذر، وإن كان تفصيله موكولًا إلى كتاب الحجّ من الفقه، لكونها مسألة فقهيّة، فنقول:
في المسألة أدلّة ثلاثة:
١- الأخبار الصحيحة الواردة في المواقيت، الدالّة على عدم جواز الإحرام
[١] أو من مصاديق التمسّك بالدليل في الشبهة المصداقيّة لنفسه. م ح- ى.
[٢] وبه يظهر التحقيق حول نذر الصيام في السفر. م ح- ى.