اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٢١ - الثاني في أنواع القضيّة
ويؤيّد عدم صحّة هذا التعريف أنّا لو سلّمنا اشتمال الموجبات على النسبة فلا يمكن الالتزام به في السوالب، فإنّها صريحة في سلب النسبة.
فالصحيح أن يقال في تعريف القضيّة: «إنّها ما يحكي عن الواقع بحكاية تصديقيّة» في مقابل مثل كلمة «زيد» و «زيد القائم» فإنّ حكاية مثلهما تصوّريّة.
إن قلت: التصوّر والتصديق أيضاً يشتملان على النسبة، كما قال التفتازاني في تهذيب المنطق: «العلم إن كان إذعاناً للنسبة فتصديق، وإلّا فتصوّر» [١] فما ذكرتم كرّ على ما فرّ.
قلت: هذا أيضاً من التعابير التي لا يمكن قبولها، فلابدّ من أن يعبّر ب «العلم إن كان إذعاناً لاتّحاد شيء مع شيء آخر فتصديق وإلّا فتصوّر».
ومنها: تعريف القضايا الصادقة بأنّها «ما يكون لنسبتها واقع تطابقه» والكاذبة بأنّها «ما يكون لنسبتها واقع لا تطابقه».
والحقّ أن يقال: إن كان الاتّحاد الذي يخبر عنه في القضيّة مطابقاً للواقع فالقضيّة صادقة، وإلّا فكاذبة.
الثاني: في أنواع القضيّة
القضيّة سواء كانت موجبة أو سالبة تنقسم إلى المحصّلة والمعدولة، فالموجبة مثل «زيد قائم» و «زيد لا قائم» والسالبة مثل «ليس زيد بقائم» و «ليس زيد بلا قائم».
[١] الحاشية على تهذيب المنطق: ١٤.