اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣١٠ - نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المخصّص اللبّي
الإيمان، فلابدّ من خروج عنوان «المؤمن» عن حكم جواز لعن بني اميّة.
فالمخصّص في كلا المثالين عنواني، فلا ينظر إلى الأفراد بخصوصيّاتها الفرديّة، ولا دخل لعلم المكلّفين وجهلهم فيه، لأنّ الخارج هو واقعيّة الفاسق وواقعيّة المؤمن، لا ما تعلّق به علم العبد منهما.
غاية الأمر أنّ التخصيص في الأوّل مقتضى الإجماع وفي الثاني ممّا حكم به العقل، لكنّه لا يكون فارقاً في المسألة، كما اعترف به صريحاً في آخر كلامه.
وحاصل جميع ما تقدّم في هذا الفصل عدم جواز التمسّك بالعامّ إلّافي الشبهة المفهوميّة للمخصّص المنفصل المردّد بين الأقلّ والأكثر، وأمّا الشبهات المفهوميّة للمخصّص المتّصل مطلقاً، والمنفصل المردّد بين المتباينين، وجميع الشبهات المصداقيّة- سواء كان المخصّص متّصلًا أو منفصلًا، لفظيّاً أو لبيّاً- فلا يجوز التمسّك بالعامّ فيها أصلًا.
وينبغي التنبيه على امور: في العامّين من وجه
الأوّل: في العامّين من وجه
إذا قال المولى في دليل: «أكرم العلماء» وفي دليل آخر: «لا تكرم الفسّاق» ثمّ علمنا أنّ زيداً مثلًا عالم، لكن شككنا في فاسقيّته بنحو الشبهة المصداقيّة، فقد اختلفوا في جواز التمسّك بالعامّ المعلوم انطباق عنوانه عليه، وهو قوله: «أكرم العلماء».
والخلاف مبنيّ على كون العامّين من وجه بالنسبة إلى مادّة الاجتماع داخلين تحت مسألة اجتماع الأمر والنهي أو المتعارضين أو المتزاحمين.
فلابدّ من إفراد كلّ من الاحتمالات الثلاثة بالبحث، فنقول:
أمّا الاحتمال الأوّل: فبمنيّ على أن لا تختصّ مسألة الاجتماع بما إذا تعلّق