اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٠٨ - نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المخصّص اللبّي
من العموم، وأين هذا ممّا إذا شكّ في إيمان أحد؟ فإنّ أصالة العموم تكون حينئذٍ جارية، ويكون المعلوم الخروج من التخصيص الأفرادي، حيث إنّه لم يؤخذ عنواناً قيداً للموضوع، ولم يخرج عن العموم إلّابعض الأفراد التي يعلم عدم إرادته من العموم.
والحاصل: أنّ الضابط الكلّي في صحّة التعويل على العامّ عند الشبهة المصداقيّة، هو أنّ الخارج لا يمكن ولا يصحّ أخذه قيداً للموضوع، كما في المثال، حيث إنّه لا يصحّ أن يقال: «اللّهمّ العن بني اميّة قاطبةً إلّاالخيّر منهم» أو «العنوا بني اميّة إلّاالخيّر منهم»، فإنّ مثل حكم اللعن بنفسه لايصلح أن يعمّ المؤمن، حتّى يكون خروج الخيّر من باب التخصيص والتنويع، بخلاف خروج الفاسق عمّن يعتبر قضائه، فإنّه يصلح أن يكون قيداً، بل لا يصلح إلّا لذلك، وفي هذا القسم من المخصّص اللبّي لا يفرق الحال فيه بين أن يكون من العقل الضروري، أو النظري، أو الإجماع، فإنّه في الجميع يصحّ التعويل على العامّ في الشبهات المصداقيّة، كما أنّه في القسم الأوّل أيضاً لا يفرق الحال فيه في أنحاء المخصّص اللبّي في عدم الصحّة [١].
إنتهى موضع الحاجة من كلامه.
نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المخصّص اللبّي
وقبل الورود في مناقشة كلامه لابدّ من بيان الفرق بين التخصيص الأفرادي والعنواني، فنقول:
المخصّص الأفرادي: هو ما يُخرج الأفراد بخصوصيّاتها الفرديّة عن تحت
[١] فوائد الاصول ١ و ٢: ٥٣٦.