اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٠٢ - القول في الشبهة المصداقيّة للمخصّص اللبّي
المبيّن حجّة في مقابل العامّ ومقدّماً عليه، فلا يجوز التمسّك بالعامّ إلّافيما احرز خروجه عن تحت عنوان الخاصّ.
بخلاف المخصّص المجمل مفهوماً، فإنّه لا ظهور له، فلا يكون حجّة في مقابل العامّ، لما عرفت من توقّف الحجّيّة على امور ثلاثة، أوّلها الظهور، نعم، إذا كان أمره دائراً بين الأقلّ والأكثر فهو حجّة بالنسبة إلى الأقلّ الذي هو القدر المتيقّن، إذ لاريب في ظهوره بهذا المقدار، فلا يجوز التمسّك بالعامّ بالنسبة إليه، وأمّا بالنسبة إلى ما زاد على الأقلّ فيكون المخصّص بمنزلة مخصّص جديد محتمل، وقد عرفت جواز التمسّك بالعامّ في موارد الشكّ في التخصيص الزائد.
هذا إذا كان المخصّص لفظيّاً.
القول في الشبهة المصداقيّة للمخصّص اللبّي
كلام صاحب الكفاية فيها
وأمّا إذا كان لبيّاً ففصّل المحقّق الخراساني رحمه الله بين ما كان واضحاً بحيث يصحّ أن يتّكل عليه المتكلّم إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب فهو كالمتّصل، حيث لا يكاد ينعقد معه ظهور للعامّ إلّافي الخصوص. وإن لم يكن كذلك فالظاهر بقاء العامّ في المصداق المشتبه على حجّيّته، كظهوره فيه. والسرّ في ذلك أنّ الكلام الملقى من السيّد حجّةً ليس إلّاما اشتمل على العامّ الكاشف بظهوره عن إرادته للعموم، فلابدّ من اتّباعه ما لم يقطع بخلافه، مثلًا إذا قال المولى: «أكرم جيراني» وقطع بأنّه لا يريد إكرام من كان عدوّاً له منهم كان أصالة العموم باقيةً على الحجّيّة بالنسبة إلى من لم يعلم بخروجه عن عموم الكلام للعلم بعداوته، لعدم حجّة اخرى بدون ذلك على خلافه. بخلاف ما إذا