اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٣٦ - ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في تقريب كلام صاحب الكفاية
كانت بحسبها قيداً للموضوع مثل «سر من البصرة إلى الكوفة» فحالها حال الوصف [١] في عدم الدلالة [٢]، إنتهى.
ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في تقريب كلام صاحب الكفاية
وقال المحقّق الحائري رحمه الله في تقريب دلالتها على المفهوم في الصورة الاولى ما حاصله: أنّه إذا جعلت الغاية قيداً للحكم فالظاهر الدلالة، لأنّ مفاد هيئة «افعل» هو الطلب الكلّي لا الجزئي، فتكون الغاية غاية لحقيقة الطلب، ولازمه ارتفاع سنخ الطلب عند وجود الغاية، نعم، لو قلنا بكون مفاد الهيئة الطلب الجزئي [٣] فالغاية لا تدلّ على ارتفاع سنخ الوجوب [٤].
هذا ما أفاده في متن الدرر.
لكنّه عدل عنه في الدورة الأخيرة على ما في تعليقة الدرر، فإنّه قال فيها:
يمكن أن يقال بمنع المفهوم حتّى فيما اخذ فيه الغاية قيداً للحكم، كما في «اجلس من الصبح إلى الزوال» لمساعدة الوجدان على أنّا لو قلنا بعد الكلام المذكور: «وإن جاء زيد فاجلس من الزوال إلى الغروب» فليس فيه مخالفة لظاهر الكلام الأوّل [٥]، فهذا يكشف عن أنّ المغيّى ليس سنخ الحكم من أيّ علّة تحقّق، بل السنخ المعلول لعلّة خاصّة، سواء كانت مذكورة كما في «إن جاء
[١] لكونها حينئذٍ كالوصف في كونها قيداً للموضوع. منه مدّ ظلّه.
[٢] كفاية الاصول: ٢٤٦.
[٣] كما هو المشهور حيث ذهبوا إلى أنّ الوضع في الحروف وما الحق بها عامّ والموضوع له خاصّ. منه مدّ ظلّه.
[٤] درر الفوائد: ٢٠٤.
[٥] ولو كان للكلام الأوّل مفهوم لكان بمفهومه منافياً للكلام الثاني، فإنّ مفهوم الأوّل هو «لايجب بعد الزوال الجلوس» وتضادّه مع منطوق الثاني ظاهر. منه مدّ ظلّه.