اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢١٠ - البحث حول الأمر الأوّل
هاشميّاً»- بعمل واحد، وهو إكرام الهاشمي العالم بالضيافة.
فلو تمّت هذه المقدّمات الثلاث فلابدّ من القول بعدم التداخل، وعلى القائل بالتداخل منع إحداها على سبيل منع الخلوّ.
هذا حاصل ما ذكره الشيخ رحمه الله إجمالًا، ثمّ شرع في تفصيل المقدّمات وما يمكن به إثباتها [١].
فكلّ واحد من تلامذته بلا واسطة أو مع الواسطة أخذ شطراً من كلامه وجعله دليلًا مستقلّاً لعدم التداخل، فجميع من تأخّر عنه عيال له.
البحث حول الأمر الأوّل
كلام صاحبي الكفاية ومصباح الفقيه فيه [٢] فقال المحقّق الخراساني والهمداني رحمهما الله: إطلاق مادّة الجزاء في كلّ من الجملتين- وهي الوضوء في مثال «إذا بلت فتوضّأ» و «إذا نمت فتوضّأ»- وإن كان يقتضي امتناع تعلّق وجوبين بها، لاستحالة اجتماع الحكمين المتماثلين في موضوع واحد، إلّاأنّ الجملة الشرطيّة ظاهرة في تأثير كلّ من الشرطين مستقلّاً، فيقع التعارض بين ظهور الجملة الشرطيّة في استقلال كلّ شرط في التأثير وبين ظهور مادّة الجزاء في الإطلاق، والظهور الأوّل مقدّم على الثاني وحاكم عليه، فلابدّ من تقييد مادّة الجزاء بقيد «من قبله» ونحوه، فكان المعنى:
«إذا بلت فتوضّأ من قبله» و «إذا نمت فتوضّأ من قبله».
[١] مطارح الأنظار ٢: ٥٩.
[٢] كلام هذين المحقّقين وكذا ما سيأتي من كلام المحقّق النائيني رحمهم الله لو تمّ لثبت به المقدّمة الاولى المذكورة في كلام الشيخ رحمه الله، وهي أنّ السبب الثاني مؤثّر كالأوّل. منه مدّ ظلّه.