اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٠٣ - في تداخل الأسباب
هذا حال الدليلين كلٌّ مع صاحبه، فهل يدلّان على عدم مدخليّة شيء آخر شريكاً معهما أو بديلًا لهما؟
الظاهر ذلك على الفرضين الأخيرين، أعني بناءً على كون الدلالة على الانحصار بالإطلاق وعلى الاستقلال بالوضع، أو بناءً على كون الدلالة عليهما بالإطلاق، وذلك لأنّ أصالة الإطلاق في كلّ منهما تسقط عن الحجّيّة بالنسبة إلى الآخر لا بالنسبة إلى نفي الثالث، ضرورة أنّ الأمارتين المتعارضتين لا تسقطان عن الحجّيّة بالنسبة إلى نفي الثالث، فيلزم علينا رفع اليد عن كلّ من الإطلاقين أو الإطلاقات بمقدار الدليل على القيد لا أكثر.
بخلاف الفرضين الأوّلين، أعني الوضع والانصراف، لعدم الدليل على عدم مدخليّة شيء آخر بعد رفع اليد عن المعنى الحقيقي أو الانصرافي.
في تداخل الأسباب
الأمر الثالث: أنّه إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء فلا إشكال فيما إذا علمنا بتداخل الشروط المتعدّدة أو عدمه، إنّما الإشكال فيما إذا لم نعلم أحد الأمرين، فهل اللازم حينئذٍ الإتيان بالجزاء متعدّداً حسب تعدّد الشرط أو يكتفى بإتيانه