اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٩٣ - في المراد بمفهوم الشرط
الشخص بمقتضى الظهور الإطلاقي، فقهراً يلزمه انتفاء الحكم السنخي بانتفائه، من دون احتياج إلى إثبات العلّيّة المنحصرة، وهو واضح [١]، إنتهى كلامه رحمه الله.
نعم، تفطّن في آخر كلامه لعدم إمكان إثبات المفهوم إلّامن طريق كون الشرط علّة منحصرة للجزاء، فلابدّ من أن يكون النزاع في العلّيّة المنحصرة.
والحاصل: أنّ جميع الأدلّة التي استدلّوا بها لإثبات مفهوم الشرط فاسدة، وهذا يكفي لنفيه، فلا يحتاج المنكرون إلى إقامة البرهان على إنكاره، فلا فائدة في نقل أدلّتهم والنقض والإبرام فيها، كما فعل المحقّق الخراساني رحمه الله [٢].
وينبغي التنبيه على امور: في المراد بمفهوم الشرط
في المراد بمفهوم الشرط
الأمر الأوّل: أنّ المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشرط ونحوه عند انتفائه، لا انتفاء شخصه كما أشرنا إليه سابقاً، فإنّ انتفاء شخص الحكم المجعول عند انتفاء موضوعه ولو ببعض قيوده التي منها الشرط أمر ضروري عقلًا لا يتوهّم أن ينكره أحد.
وعليه فلا يتمشّى الكلام في أنّه هل يكون للقضيّة مفهوم أم لا، إلّافيما إذا كان للحكم سنخ ونوع.
ومن هنا انقدح أنّه لا يدخل في محلّ النزاع مثل الأوقاف والوصايا والنذور والأيمان والعهود، لعدم تحقّق السنخ في هذه الامور، إذ لا يمكن وقف شيء على أحد أو الإيصاء به له ثمّ وقفه أو الإيصاء به لغيره ثانياً، وكذلك لو
[١] نهاية الأفكار ١ و ٢: ٤٧٨.
[٢] كفاية الاصول: ٢٣٤.