اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٨٢ - البحث حول دلالة أداة الشرط بالوضع على العلّيّة المنحصرة
بينهما علاقة لزوميّة، لكن لا ترتّب بينهما [١].
٤- أن يكون الترتّب على نحو الترتّب على العلّة.
٥- أن تكون العلّة تامّة.
٦- أن لا يكون للمعلول علّة اخرى.
ولو انعدم أحد هذه الامور لما تحقّقت العلّيّة المنحصرة بين شيئين كما لا يخفى.
ب- أنّه لا شبهة في استعمال الجملة الشرطيّة في العلّيّة المنحصرة، فاريد منها الانتفاء عند الانتفاء في موارد متعدّدة، إنّما الإشكال في أنّه بالوضع وتبادر العلّيّة المنحصرة منها بحيث لابدّ من حملها على الانتفاء عند الانتفاء لو لم يقم على خلافه قرينة من حال أو مقال، وكان استعمالها في غيره بنوع من المسامحة ورعاية العلاقة أم لا؟
الظاهر أنّ استعمالها في غير موارد العلّيّة المنحصرة يكون أيضاً على نحو الحقيقة وبدون التسامح ورعاية العلاقة.
ألا ترى أنّا نستعمل الجملة الشرطيّة فيما إذا كان للجزاء علّة اخرى غير الشرط، فنقول: «إذا طلعت الشمس فالحرارة موجودة»، وفيما إذا كان الشرط علّة ناقصة للجزاء، فنقول: «إذا تحقّقت النار يتحقّق الإحراق»، وفيما إذا لم يكن بينهما ترتّب وعلّيّة، فنقول: «إذا تحقّقت الأربعة تتحقّق الزوجيّة».
والوجدان السليم قاضٍ بكون هذه الاستعمالات جميعها حقيقيّة، لأنّا
[١] الأنسب أن يمثّل للشيئين الذين لا ترتّب بينهما بمعلولين لعلّة واحدة، إذ الزوجيّة من لوازم ماهيّة الأربعة، واللازم متأخّر رتبةً عن الملزوم، نعم، يمكن أن يمثّل بهما لما إذا لم يكن الترتّب على العلّة، لعدم كون الأربعة علّة للزوجيّة. م ح- ى.