اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٥٢ - نقد كلام الإمام الخميني رحمه الله في المقام
الملاك صحّت وإلّا فسدت، فالجمود على ظاهر كلامه يقتضي إمكان الجمع بين النهي النفسي ووجود الملاك، وهو كما ترى، فإنّ النهي النفسي كاشف عن مبغوضيّة المنهيّ عنه، وهي لا تجتمع المقرّبيّة التي هي ملاك الصحّة.
على أنّ مذهبه في مسألة اجتماع الأمر والنهي يقتضي فقدان الملاك وفساد العبادة المنهيّ عنها في المقام بطريق أولى، فإنّه مال في تلك المسألة إلى فساد الصلاة في الدار المغصوبة، واستدلّ عليه بأنّ المبعّد عن ساحة المولى لا يمكن أن يكون مقرّباً [١].
فعليه أن يلتزم بالفساد في المقام بطريق أولى، لأنّ العنوان في تلك المسألة متعدّد، ضرورة أنّ الأمر تعلّق بعنوان الصلاة والنهي بعنوان الغصب، بخلاف المقامالذي تعلّق النهي فيه بنفس عنوان العبادة، فكيف قال هاهنا بإمكان وجود الملاك وصحّة العبادة المنهيّ عنها مع ذهابه هناك بفساد الصلاة في الدار المغصوبة بدعوى أنّها مبعّدة عن ساحة المولى ولا يمكن أن تكون مقرّبة إليه؟!
[١] تهذيب الاصول ٢: ٢٩.