اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١١٧ - الأمر الثاني في الفرق بين المقام ومسألة اجتماع الأمر والنهي
الأمر الثاني: في الفرق بين المقام ومسألة اجتماع الأمر والنهي
إنّك عرفت [١] أنّ الفرق بين هذه المسألة وبين المسألة المتقدّمة ذاتي، لاختلافهما في الموضوع والمحمول، فلا تصل النوبة إلى ذكر اختلافهما في الجهة المبحوث عنها التي هي أمر عرضي في مقام بيان الفرق بينهما كما فعل المحقّق الخراساني رحمه الله [٢].
[١] راجع ص ٢٥.
[٢] حيث قال: الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادات هو أنّ الجهة المبحوث عنها فيها التي بها تمتاز المسائل هي أنّ تعدّد الوجه والعنوان في الواحد يوجب تعدّد متعلّق الأمر والنهي بحيث يرتفع به غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد أو لا يوجبه، بل يكون حاله حاله، فالنزاع في سراية كلّ من الأمر والنهي إلى متعلّق الآخر لاتّحاد متعلّقيهما وجوداً وعدم سرايته لتعدّدهما وجهاً.
وهذا بخلاف الجهة المبحوث عنها في المسألة الاخرى، فإنّ البحث فيها في أنّ النّهي في العبادة أو المعاملة يوجب فسادها بعد الفراغ عن التوجّه إليها. كفاية الاصول: ١٨٤.