تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٩٠ - تفسیر سوره الزّمر
قوله-تعالی-: قُلْ إِنَّ الْخٰاسِرِینَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِیهِمْ [یقول:غبنوا أنفسهم و أهلیهم.] [١]
یَوْمَ الْقِیٰامَهِ
،حین یدخلون النّار بدل الجنّه،لأنّهم جمعوا وجوه الخسران.
و قیل [٢]:و خسروا أهلیهم،لأنّهم إن کانوا من أهل النّار،فقد خسروهم،کما خسروا أنفسهم.و أن کانوا من أهل الجنّه،فقد ذهبوا عنهم ذهابا لا رجوع بعده.
أَلاٰ ذٰلِکَ هُوَ الْخُسْرٰانُ الْمُبِینُ
(١٥):
مبالغه فی خسرانهم،لما فیه من الاستئناف و التّصدیر ب«ألا»و توسیط الفعل و تعریف«الخسران»و وصفه ب«المبین».
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّٰارِ :
شرح لخسرانهم.
وَ مِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ
:أطباق من النّار،و هی ظلل لآخرین.
ذٰلِکَ یُخَوِّفُ اللّٰهُ بِهِ عِبٰادَهُ
:ذلک العذاب هو الّذی یخوّفهم به،لیتجنّبوا ما یوقعهم فیه.
یٰا عِبٰادِ فَاتَّقُونِ
(١٦)،و لا تتعرّضوا لما یوجب سخطی.
وَ الَّذِینَ اجْتَنَبُوا الطّٰاغُوتَ
:البالغ غایه الطّغیان.فعلوت منه،بتقدیم اللاّم علی العین.بنی للمبالغه فی المصدر-کالرّحموت-ثمّ وصف به للمبالغه فی النّعت.
و لذلک اختصّ بالشّیطان و نظرائه.
أَنْ یَعْبُدُوهٰا :
بدل اشتمال منه.
وَ أَنٰابُوا إِلَی اللّٰهِ
:و أقبلوا إلیه بشراشرهم،عمّا سواه.
لَهُمُ الْبُشْریٰ
بالثّواب،علی ألسنه الرّسل أو الملائکه،عن حضور الموت.
و فی مجمع البیان [٣]: وَ الَّذِینَ اجْتَنَبُوا الطّٰاغُوتَ أَنْ یَعْبُدُوهٰا وَ أَنٰابُوا إِلَی اللّٰهِ لَهُمُ الْبُشْریٰ .و
روی أبو بصیر،عن أبی عبد اللّه-علیه السّلام-أنّه قال :أنتم هم.و من أطاع جبّارا،فقد عبده.
[١] لیس فی ش،ق.
[٢] أنوار التنزیل ٣١٩/٢.
[٣] المجمع ٤٩٣/٤.