تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٧٦ - تفسیر سوره الزّمر
سوره الزّمر،لم یقطع اللّه رجاه.و أعطاه ثواب الخائفین الّذین خافوا اللّه-تعالی.
تَنْزِیلُ الْکِتٰابِ :
خبر محذوف،مثل:هذا.أو مبتدأ خبره: مِنَ اللّٰهِ الْعَزِیزِ الْحَکِیمِ (١).
و هو علی الأوّل،صله التّنزیل،[أو خبر ثان،أو حال عمل فیها معنی الإشاره أو التنزیل.] [١] و الظّاهر أنّ«الکتاب»علی الأوّل السّوره،و علی الثّانی القرآن.
و قرئ [٢]:«تنزیل»بالنّصب،علی إضمار فعل،نحو:اقرأ،أو:الزم.
إِنّٰا أَنْزَلْنٰا إِلَیْکَ الْکِتٰابَ بِالْحَقِّ
:ملتبسا بالحقّ.أو:بسبب إثبات الحقّ و إظهاره و تفصیله.
فَاعْبُدِ اللّٰهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّینَ
(٢):ممحّصنا له الدّین من الشّرک و الرّیاء.
و قرئ [٣] برفع«الدّین»،علی الاستئناف،لتعلیل الأمر.
و تقدیم الخبر لتأکید الاختصاص المستفاد من اللاّم،کما صرّح به مؤکّدا.و إجراؤه مجری المعلوم المقرّر،لکثره حججه و ظهور براهینه.فقال:
أَلاٰ لِلّٰهِ الدِّینُ الْخٰالِصُ
،أی:ألا هو الّذی وجب اختصاصه بأنّ یخلص له الطّاعه.فإنّه المتفرّد بصفات الألوهیّه و الاطّلاع علی الأسرار و الضّمائر.
وَ الَّذِینَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِیٰاءَ
،أی:زعموا أنّ لهم من دون اللّه مالکا علیهم [٤].
و هو مبتدأ خبره: مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِیُقَرِّبُونٰا إِلَی اللّٰهِ زُلْفیٰ ،بإضمار القول، أی:یقولون.
و الزّلفی:القربی.و هو اسم أقیم مقام المصدر.
و قرئ [٥]:«قالوا ما نعبدهم».و«ما نعبدکم إلاّ لتقرّبونا»،حکایه لما خاطبوا به آلهتهم.و«نعبدهم»بضمّ النّون،اتباعا.
و فی کتاب الاحتجاج [٦] للطّبرسیّ،عن النّبیّ-صلّی اللّه علیه و آله-حدیث طویل.و فیه:
[١] لیس فی ق.
[٢] أنوار التنزیل ٣١٦/٢.
[٣] نفس المصدر و الموضع.
[٤] ن:یملکهم.
[٥] نفس المصدر و الموضع.
[٦] الاحتجاج٢٦/.