فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٨ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
يكون بيد ولي الامر، و لا دليل على جواز تصرّف من عليه الحقّ.
والحاصل:أنّ ولايةالفقيه على سهم الإمام(ع)تستفاد من أدلّةالحكومة،مع أنّ ولايته على أموال الغُيّب لحفظ مصالح أموال الناس مقبولةو معتمدة كما يستفاد من روايةمحمّد بن إسماعيل بن بزيع:«إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبدالحميد فلا بأس» (٧٥)، فبطريق أولى هو وليّ لاموال الإمام الغائب(ع)؛ حفظاً لمصالحه و رعايةً لشؤونه لما نعلم من قوام الامور الماليةالدينيةعلى هذا التصرّف، بل يجب على الفقيه أن يأخذ أموال الإمام(ع)و يصرفها في مراضيه اليقينية؛ فإنّه لا فرق بين أمواله(ع)و أموال سائر الغائبين زائداً على جواز تصرّف الفقيه في أمواله(ع) حسبةً في مصالح الاسلام حسب تشخيص الحاكم و تعيينه.
مع أنّ اشتغال ذمّةالمكلّف معلوم لا يُعلم بالبراءة إذا تصرّف فيها بنفسه، و الفقيه أبصر بالموارد و جهات المصالح الشرعية،و عليه تحصيل البراءة، ولا يكتفي باحتمال الامتثال، وفي مثل المقام لا يصحّ التمسّك بأدلّة البراءة لنفي وجوب الأداء إلى الفقيه.
ثمّ بعد ما ثبت وجوب الأداءإلى الفقيه ووجوب الأخذ عليه يأتي الكلام في كيفيّة صرفه، و ما ذكر فيالمقام ـ من الدفن،أو الحفظ والوصيّةبه، أو صرفه في مصارف سهم السادات ـ ضعيف، بل معلوم البطلان؛ فإنّ بعضها تضييع و إتلاف للمال، و نحن نعلم برضا المالك في مصرف خاصّ من حفظ أساس الدين ورفع قواعد الشرع و لواءالتوحيد و حفظ معارف الاسلام و تبليغها و ذبّ الشبهات عنها، فلا يجوز صرفها في غيرها.
وأمّا صرفها في مصارف السادات بما أنّهم أقرباؤه(ع)ورحمه فغير موجّه مع وجود مصارف الاهمّ عنده(ع) و اللّه العالم. (٧٦)انتهى.
(٧٥)الوسائل ١٢: ٢٧٠، ب ١٦ من عقد البيع، ح٢.
(٧٦)انظر مجمع المسائل:٣٤٤-٣٤١السؤال رقم ١١٧٥ من الطبعة الثانية،ورقم٣٧٩من الطبعةالحديثة.