مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٨ - الثاني الغائب غيبة منقطعة لا يورث حتى يتحقّق موته، أو تنقضي مدّة لا يعيش مثله إليها غالبا
..........
مات لهذا المفقود قريب قبل الحكم بموته عزل له نصيبه منه، و كان بحكم ماله.
و القول بالحكم بقسمة ميراثه بعد عشر سنين لابن الجنيد [١]، لكن قيّده بانقطاع خبره لغيبته أو كونه مأسورا، و لو كان فقده في عسكر قد شهدت هزيمته و قتل من كان فيه أو أكثرهم كفى مضيّ أربع سنين.
و قد دلّ على الاكتفاء بعشر سنين رواية عليّ بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) و قد سأله عن دار كانت لامرأة و كان لها ابن و ابنة فغاب الابن بالبحر و ماتت المرأة و ليس يعرف للابن خبر، فقال: «ينتظر به غيبته عشر سنين ثمَّ يشتري- يعني: نصيبه من دار أمه- فقلت: إذا انتظر به غيبته عشر سنين يحلّ شراؤها؟ قال: نعم» [٢]. و في طريق الرواية سهل بن زياد.
و عمل المفيد [٣]- (رحمه اللّه)- بمضمونها في جواز بيع عقاره بعد المدّة، و ذهب إلى جواز اقتسام ورّاثه الملاء مع ضمانهم له على تقدير ظهوره.
و يدلّ على هذا القول موثّقة إسحاق بن عمّار قال: «سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده و لم يدر أين هو؟ و مات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه؟ قال: «يعزل حتى يجيء،. قلت: فقد الرجل فلم يجيء، فقال: إن كان ورثة الرجل ملأ بماله اقتسموه بينهم، فإن جاء هو ردّوه عليه» [٤]. و الرواية
[١] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٤٩.
[٢] الكافي ٧: ١٥٤ ح ٦، الفقيه ٣: ١٥٢ ح ٦٧١، التهذيب ٩: ٣٩٠ ح ١٣٩١، الوسائل ١٧:
٥٨٤ ب «٦» من أبواب ميراث الخنثى ح ٧.
[٣] المقنعة: ٧٠٦.
[٤] الكافي ٧: ١٥٥ ح ٨، الفقيه ٤: ٢٤١ ح ٧٦٨، التهذيب ٩: ٣٨٨ ح ١٣٨٥، الوسائل ١٧:
٥٨٤ ب «٦» من أبواب ميراث الخنثى ح ٨.