مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٥ - الثامنة لو مات و عليه دين يحيط بالتركة، لم تنتقل إلى الوارث
..........
منع من التصرّف فيها مع استغراق الدّين، و في مقابل الدّين إن لم يستغرق، أو تبقى على حكم مال الميّت؟ و أن الأقوى انتقالها إلى ملكه. و على القولين يمنع من التصرّف فيها إلى أن يوفي الدّين إجماعا. و إنما تظهر الفائدة في مثل النماء المتجدّد بعد الموت، فعلى الأول هو من جملة التركة، و يتعلّق بها الدّين، و على الثاني يختصّ بالوارث، و في صحّة التصرّف فيها بالبيع و إن كانت [١] [التصرّف] [٢] مراعاة.
و المصنف- (رحمه اللّه)- قوّى هنا و فيما تقدّم [٣] عدم انتقالها، بل تبقى على حكم مال الميّت إلى أن يوفي الدّين، لقوله تعالى في آية الإرث مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [٤]. و الأجود إرادة الإرث المستقرّ الملك، جمعا بين الأدلّة.
و على القولين لو كان للميّت دين على آخر فالمحاكمة فيه للوارث لا للغرماء، لأنه إما مالك أو قائم مقامه، و من ثمَّ لو أبرئ الغريم من الدّين صارت التركة ملك الوارث، فهو مالك لها بالقوّة أو الفعل. و على هذا فلو توجّه اليمين مع الشاهد أو بردّ الغريم فالحالف هو الوارث، و إن كان المنتفع بالمال هو المدين.
و سيأتي [٥] تتمّة الكلام فيه.
[١] في «ا، م» و إحدى الحجريّتين: كان.
[٢] من الحجريّتين.
[٣] في ص: ٦١.
[٤] النساء: ١١.
[٥] في ص: ٥١٤.