مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦١ - و أما الإنكار
..........
للقضاء» [١]. و قد تقدّم [٢] أن الرواية ضعيفة السند، فإن الراوي لها سلمة بن كهيل، و هو ضعيف.
و ربما حملت على ما إذا ادّعى المشهود عليه الوفاء أو الإبراء و التمس منه إحلافه على بقاء الاستحقاق، فإنه يجاب إليه، لانقلاب المنكر [به] [٣] مدّعيا.
و هذا الحكم لا إشكال فيه، إلا أن إطلاق الوصيّة بعيد عنه، فإن ظاهرها كون ذلك على وجه الاستظهار. و كيف كان، فالاتّفاق على ترك العمل بها على الإطلاق.
و إن كانت الدعوى على ميّت فالمشهور بين الأصحاب- لا يظهر فيه مخالف- أن المدّعي يستحلف مع [قيام] [٤] بيّنته على بقاء الحقّ في ذمّة الميّت.
و الأصل فيه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: «قلت للشيخ: خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ فلا يكون له البيّنة بماله، قال: فيمين المدّعى عليه، فإن حلف فلا حقّ له، و إن لم يحلف فعليه. و إن كان المطلوب بالحقّ قد مات، فأقيمت عليه البيّنة، فعلى المدّعي اليمين باللّه تعالى الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان و أن حقّه لعليه، فإن حلف و إلا فلا حقّ له، لأنّا لا ندري لعلّه قد وفّاه ببيّنة لا نعلم موضعها، أو بغير بيّنة قبل الموت، فمن ثمَّ صارت عليه اليمين مع البيّنة، فإن ادّعى و لا بيّنة فلا حقّ له، لأن المدّعى عليه ليس بحيّ، و لو كان حيّا
[١] الكافي ٧: ٤١٢ ح ١، الفقيه ٣: ٨ ح ٢٨، التهذيب ٦: ٢٢٥- ٢٢٦ ح ٥٤١، الوسائل ١٨: ١٥٥ ب «١» من أبواب آداب القاضي ح ١.
[٢] في ص: ٤٠٠.
[٣] من «ت، ط».
[٤] من الحجريّتين.