مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٢ - المقصد الثاني في المناسخات
الصورة الثانية: أن يتباين النصيب (١) و الفريضة، فتضرب الفريضة الثانية في الأولى، فما بلغ صحّت منه الفريضتان. و كلّ من كان له من الفريضة الأولى شيء أخذه مضروبا في الثانية.
مثل: زوج و اثنين من كلالة الأم و أخ [من أب]، ثمَّ مات الزوج و ترك ابنين و بنتا. فريضة الأول من ستّة، نصيب الزوج ثلاثة لا تنقسم على خمسة و لا توافق، فاضرب الخمسة في الفريضة الأولى، فما بلغ صحّت منه الفريضتان.
نصيبه بالنصف، فتضرب نصف فريضته- و هو ثلاثة- في أصل الفريضة يبلغ ثمانية عشر، له منها اثنا عشر تنقسم بين ورثته على صحّة، و للأبوين ستّة.
و منها: أن يخلّف الابن في المثال زوجة و ولدا. فريضته ثمانية توافق نصيبه بالربع، فتضرب ربع الفريضة- و هو اثنان- في الفريضة الأولى يبلغ اثني عشر، له منها ثمانية بمقدار فريضته المطلوبة. و على هذا القياس.
قوله: «أن يتباين النصيب. إلخ».
(١) إنما كانت الأولى من ستّة لأن فيها ثلثا و نصفا. و لا يقال: إن فيها سدسا و نصفا و النصف داخل فيه، لأن كلالة الأم مع التعدّد فريضتهم الثلث، و إن اتّفق أن لكلّ واحد منهم سدسا على تقدير كونهم اثنين، فإن ذلك اتّفاقي. و باقي المثال واضح.
و لو ترك الزوج ابنين فكذلك، لكن هنا فريضته اثنان تضربهما في الأولى، فله ستّة في الثانية مضروب الثلاثة نصيبه من الأولى في اثنين، و للأخوين من الأم أربعة مضروب اثنين في اثنين، و للأخ من الأب اثنان.
و مثل: أبوين و ابن، ثمَّ ترك الابن ابنين و بنتا أو ابنا و بنتا. ففريضة الأول ستّة كالسابقة، للابن أربعة. و فريضته في الأول خمسة تباين نصيبه، فتضرب