مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٦ - الخامسة امرأة أعتقت مملوكا، فأعتق المعتق آخر
و لو اشترت أباها (١) فانعتق، ثمَّ أعتق أبوها آخر، و مات أبوها، ثمَّ مات المعتق و لا وارث له سواها، كان ميراث المعتق لها، النصف بالتسمية و الباقي بالردّ لا بالتعصيب، إن قلنا يرث الولاء ولد المعتق و إن كنّ إناثا، و إلا كان الميراث لها بالولاء.
و لا عصبته انتقل الحقّ إلى المعتقة الأولى، لأنها معتقة المعتق. و إنما ذكرها كذلك و فرضها أنثى، مع عدم الفرق في الحكم المذكور بين كونها ذكرا و أنثى، ليرتّب عليه ما سيأتي من الحكم، فإنه مختصّ بالمرأة.
قوله: «و لو اشترت أباها. إلخ».
(١) الحكم في هذه المسألة مبنيّ على مقدّمتين:
إحداهما: أن الولاء يرثه عن [١] المنعم من الأولاد إن كانوا [٢] إناثا. و قد تقدّم [٣] ميل المصنف- (رحمه اللّه)- إليه.
و الثانية: أن شراء القريب الذي ينعتق على المتملّك هل يثبت به ولاء أم لا؟ و هذه لم يتعرّض المصنف لها فيما سبق. و قد اختلف فيها، فذهب الشيخ [٤]- (رحمه اللّه)- و جماعة [٥] إلى ثبوته به، و هو الذي يقتضيه حكم المصنف هنا، لاختياره السبب فكان كاختيار المسبّب، و لرواية سماعة عن الصادق (عليه السلام) في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده؟ قال: «لا يصلح له أن يبيعه، و لا يتّخذه عبدا، و هو مولاه و أخوه في الدين، و أيّهما مات ورثه صاحبه،
[١] في «ل، ر، خ»: غير.
[٢] كذا في «خ»، و في سائر النسخ: كنّ.
[٣] في ص: ٢٠١.
[٤] المبسوط ٦: ٧١.
[٥] الوسيلة: ٣٤٣.