مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٣ - الخامسة إذا كان للزوجة من الميّت ولد، ورثت من جميع ما ترك
..........
لها، و هي في قوّة العين، و الضرر بها منفيّ أو قليل محتمل. و قريب منه القول في اختصاص الولد الأكبر بثياب بدن أبيه و سيفه و مصحفه و خاتمه. و هذا بخلاف إرثها من أعيان المنقولات من أمواله و أثاثه، فإنها إذا انتقلت من منزله لا يلتفت إلى مثل ذلك، و لا غضاضة بسببه غالبا.
و قد وردت هذه العلّة في عدّة أخبار، منها رواية محمد بن مسلم قال:
«قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ترث المرأة الطوب، و لا ترث من الرباع شيئا، قال:
قلت: كيف ترث من الفرع و لا ترث من الرباع شيئا؟ فقال: ليس لها منهم نسب ترث به، و إنما هي دخيل عليهم، فترث من الفرع و لا ترث من الأصل، و لا يدخل عليهم داخل بسببها» [١].
و رواية حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إنما جعل للمرأة قيمة الخشب و الطوب لئلّا تتزوّج فيدخل عليهم من يفسد مواريثهم» [٢].
و رواية ابن سنان عن الرضا (عليه السلام) فيما كتب من جواب مسائله عن المرأة: «أنها لا ترث من العقار شيئا إلا قيمة الطوب و النقض، لأن العقار لا يمكن تغييره و قلبه، و المرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها و بينه من العصمة، و يجوز تغييرها و تبديلها، و ليس الولد و الوالد كذلك، لأنه لا يمكن التفصّي عنها، و المرأة يمكن الاستبدال بها، فما يجوز أن يجيء و يذهب كان ميراثه فيما يجوز تغييره و تبديله إذا أشبهها، و كان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات
[١] الكافي ٧: ١٢٨ ح ٥، التهذيب ٩: ٢٩٨ ح ١٠٦٧، الاستبصار ٤: ١٥٢ ح ٥٧٣، الوسائل ١٧:
٥١٨ ب «٦» من أبواب ميراث الأزواج ح ٢.
[٢] الكافي ٧: ١٢٩ ح ٧، الفقيه ٤: ٢٥٢ ح ٨١٠، التهذيب ٩: ٢٩٨ ح ١٠٦٨، الاستبصار ٤: ١٥٢ ح ٥٧٤، الوسائل ١٧: ٥٢٠ ب «٦» من أبواب ميراث الأزواج ح ٩.