مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٠ - الخامسة إذا كان للزوجة من الميّت ولد، ورثت من جميع ما ترك
..........
فضلا عن مماثل لابن الجنيد العزيز المثل في المتقدّمين، بالتحقيق و التنقيب يعرف ذلك من اطّلع على كلامه.
و حجّته على القول الخامس عموم الآية [١]، و خصوص صحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئا؟ أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة؟ فقال: يرثها و ترثه من كلّ شيء ترك و تركت» [٢]. و ما ورد بخلاف ذلك لا يصلح عنده لتخصيص القرآن، إما لاختلافه و عدم صحّة كثير منه، أو لكونه خبرا واحدا لا يخصّص القرآن كما هو قول جماعة [٣] من الأصوليّين، أو ردّا لخبر الواحد مطلقا كما هو المشهور عن علمائنا المتقدّمين، أو مع وجود المعارض القويّ كالقرآن. و مثله اتّفق له [٤] في أخبار الحبوة، حتى ذهب إلى استحبابها دون استحقاقها.
و قد ظهر من تضاعيف الكلام أن قوّة الأقوال عند من يعتبر الأخبار منحصرة في القولين الأولين، و لعلّ أجودهما الثاني إذا جعلنا العقار شاملا للشجر.
الثاني: في بيان من يحرم الإرث ممّا ذكر من الزوجات. و قد اختلف الأصحاب فيه أيضا، فالمشهور- خصوصا بين المتأخّرين [٥]، و به صرّح المصنف
[١] النساء: ١٢.
[٢] الفقيه ٤: ٢٥٢ ح ٨١٢، التهذيب ٩: ٣٠٠ ح ١٠٧٥، الاستبصار ٤: ١٥٤ ح ٥٨١، الوسائل ١٧:
٥٢٢ ب «٧» من أبواب ميراث الأزواج ح ١.
[٣] الذريعة للسيّد المرتضى ١: ٢٨٠، و انظر الإبهاج في شرح المنهاج ٢: ١٧١- ١٧٢، نهاية السؤل ٢: ٤٥٩- ٤٦٠، البحر المحيط ٣: ٣٦٥.
[٤] حكاه عن ابن الجنيد العلامة في المختلف: ٧٣٢.
[٥] انظر الجامع للشرائع: ٥٠٨- ٥٠٩، المختلف: ٧٣٦- ٧٣٧، قواعد الأحكام ٢: ١٧٨، اللمعة الدمشقيّة: ١٦٠، التنقيح الرائع ٤: ١٩٢.