مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٠ - البحث الثالث في اليمين مع الشاهد
و يثبت الحكم (١) بذلك: في الأموال، كالدّين و القرض و الغصب. و في المعاوضات، كالبيع و الصرف و الصلح و الإجارة و القراض و الهبة و الوصيّة له. و الجناية الموجبة للدية، كالخطإ، و عمد الخطأ، و قتل الوالد ولده، و الحرّ العبد، و كسر العظام، و الجائفة و المأمومة.
و ضابطه: ما كان مالا، أو المقصود منه المال.
بالأصالة، فإذا أقام شاهدا [١] صارت البيّنة التي هي وظيفته ناقصة، و متمّمها اليمين بالنصّ، بخلاف ما لو قدّم اليمين، فإنه ابتداء بما ليس من وظيفته، و لم يتقدّمه ما يكون متمّما له.
و أما ثبوت عدالة الشاهد فلا يترتّب على شهادته [عدالة معلومة للحاكم] [٢]، بل المعتبر العلم بها قبل الحلف.
و ذهب بعض العامّة [٣] إلى عدم الترتيب بينهما، لأن اليمين منزّل منزلة الشاهد، و لا ترتيب بين شهادة أحد الشاهدين مع الآخر، فكذلك ما قام مقام الشهادة.
قوله: «و يثبت الحكم. إلخ».
(١) إنما اختصّ القضاء بالشاهد و اليمين بالأموال و حقوقها لما روي عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنه- أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «استشرت جبرئيل (عليه السلام) في القضاء باليمين مع الشاهد، فأشار عليّ بذلك في الأموال لا تعدو ذلك» [٤].
[١] في «ت، ث، م»: شاهده.
[٢] من «ت» و الحجريّتين.
[٣] انظر روضة الطالبين ٨: ٢٥٢.
[٤] تلخيص الحبير ٤: ٢٠٦ ح ٢١٣٤، و فيه: عن أبي هريرة.