مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٨ - البحث الثاني في يمين المنكر و المدّعي
و يكفي مع الإنكار (١) الحلف على نفي الاستحقاق، لأنه يأتي على الدعوى. فلو ادّعى عليه غصبا أو إجارة مثلا، فأجاب بأنّي لم أغصب و لم استأجر، قيل: يلزمه الحلف على وفق الجواب، لأنه لم يجب به إلا و هو قادر على الحلف عليه.
و الوجه: أنه إن تطوّع بذلك صحّ، و إن اقتصر على نفي الاستحقاق كفى.
الرجوع فيه قبل أن يأكل.
و هذا أقوى، لأن الردّ أعمّ من الإسقاط، و لأصالة بقاء حقّه الثابت قبل الردّ مع الشكّ في المسقط.
قوله: «و يكفي مع الإنكار. إلخ».
(١) إذا ادّعى عليه شيئا، فإما أن يطلق الدعوى كقوله: لي عليك مائة، أو يخصّصها في سبب معيّن كقوله: من ثمن مبيع أو أجرة أو غصب. و إنكار المدّعى عليه إما أن يكون مطلقا أيضا كقوله: لا تستحقّ عندي شيئا، أو معيّنا كقوله: لم أغصب أو لم أشتر أو لم استأجر.
فمع إطلاقه الإنكار يكفيه الحلف على نفي الاستحقاق مطلقا اتّفاقا، لأن الغرض يحصل به، و نفي العامّ يستلزم نفي الخاصّ.
و إن أجاب بنفي الخاصّ، فإن حلف عليه فكذلك، لأنه هو المطابق للإنكار، و يأتي على الدعوى.
و إن أراد الحلف على نفي الاستحقاق ففي إجابته إليه قولان أظهرهما نعم، لما تقدّم من دخول الخاصّ في ضمن نفيه. و جاز تعلّق غرض صحيح بالعدول إلى العامّ، بأن كان قد غصب أو اشترى أو استأجر و لكن برئ من الحقّ بدفع أو