مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥١ - و أما الإنكار
و إن ردّ اليمين (١) على المدّعي لزمه الحلف. و لو نكل سقطت دعواه.
قوله: «و إن ردّ اليمين. إلخ».
(١) إذا ردّ المنكر اليمين على المدّعي فله ذلك، إلا في مواضع.
منها: دعوى التهمة. و قد تقدّمت.
و منها: دعوى وصيّ اليتيم مالا على آخر فأنكر، سواء نكل عن اليمين أم أراد ردّها، فإنه لا يمكّن منه، لأن الوصيّ لا تتوجّه عليه يمين.
و منها: لو ادّعى الوصيّ على الوارث أن الميّت أوصى للفقراء بخمس أو زكاة أو حجّ، و نحو ذلك ممّا لا مستحقّ له بخصوصه، فأنكر الوارث ذلك [١]، فإنه يلزم باليمين أو الإقرار، و لو كان يتيما أخّر حتى يبلغ.
و حيث يتوجّه للمنكر ردّها على المدّعي فإما أن يحلف أو يمتنع. فإن حلف استحقّ المدّعى. و هل يمينه بمنزلة البيّنة نفسها، أو بمنزلة إقرار المدّعى عليه؟ فيه قولان:
أحدهما: أنه كالبيّنة، لأن الحجّة اليمين، و اليمين وجدت منه.
و الثاني: أنه كإقرار المنكر، لأن الوصول إلى الحقّ جاء من قبل ردّه أو نكوله.
و يتفرّع على القولين فروع كثيرة مذكورة في مواضعها.
و منها: أن المدّعى عليه لو أقام بيّنة على أداء المال أو على الإبراء عنه بعد ما حلف المدّعي، فإن جعلنا يمينه كبيّنة [٢] سمعت بيّنة المدّعى عليه. و إن
[١] في «ا، ث، د، م»: كذلك.
[٢] في «ا، د، م»: كبيّنته.