مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٠ - التاسعة إذا مات الامام
و لو مات القاضي الأصلي (١) لم ينعزل النائب عنه، لأن الاستنابة مشروطة بإذن الإمام [(عليه السلام)]، فالنائب عنه كالنائب عن الامام، فلا ينعزل بموت الواسطة. و القول بانعزاله أشبه.
كالتولية الخاصّة، بل حكم يمضمون ذلك، فإعلامه بكونه من أهل الولاية على ذلك كإعلامه يكون العدل مقبول الشهادة و ذي اليد مقبول الخبر، و غير ذلك، و فيه بحث.
قوله: «و لو مات القاضي الأصلي. إلخ».
(١) إذا مات القاضي انعزل بموته كلّ نائب له في شغل معيّن- كبيع على ميّت أو غائب، أو سماع بيّنة في حادثة معيّنة- بغير خلاف.
و في المتصرّفين في شغل عامّ- كقوّام الأيتام و الوقوف- وجهان ناشئان من الوجهين في نوّاب الامام، من حيث التبعيّة، و [من] [١] ترتّب الضرر بزوال ولايتهم إلى أن تتجدّد الولاية.
و أما نوّابه في القضاء ففي انعزالهم وجهان نقلهما المصنف (رحمه اللّه).
أحدهما: عدمه مطلقا، لأن الاستنابة مشروطة بإذن الإمام، فالنائب عن القاضي كالنائب عن الامام، فلا ينعزل بموت القاضي الواسطة، كما لا ينعزل وكيل الوكيل إذا كان قد اذن له في توكيله عن الموكّل.
و الثاني: الانعزال مطلقا، لأنه فرعه و كالوكيل عنه، فينعزل بموته. و يمنع من كون الإطلاق يقتضي كونه نائبا عن الامام. و هذا هو الذي اختاره المصنف (رحمه اللّه).
و في كلا القولين على إطلاقهما إشكال.
[١] من «ث، خ».