مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤ - الرابعة تقسّم تركة المرتدّ عن فطرة حين ارتداده، و تبين زوجته
[الرابعة: تقسّم تركة المرتدّ عن فطرة حين ارتداده، و تبين زوجته]
الرابعة: تقسّم تركة المرتدّ (١) عن فطرة حين ارتداده، و تبين زوجته، و تعتدّ عدّة الوفاة، سواء قتل أو بقي، و لا يستتاب.
و المرأة لا تقتل، و تحبس و تضرب أوقات الصلوات، و لا تقسّم تركتها حتى تموت.
و خالف في ذلك أبو الصلاح [١] فقال: يرث كفّار ملّتنا غيرهم من الكفّار، و لا يرثهم الكفّار. و قال أيضا: المجبّر و المشبّه و جاحد الإمامة لا يرثون المسلم.
و عن المفيد [٢]: يرث المؤمنون أهل البدع من المعتزلة و المرجئة و الخوارج من الحشويّة، و لا يرث هذه الفرقة مؤمنا.
قوله: «تقسّم تركة المرتدّ. إلخ».
(١) الغرض من ذكر المرتدّ هنا بيان كون ماله يقسّم بين ورثته و إن كان حيّا، و ذلك في المرتدّ الفطريّ الرجل، فاحتاج إلى ذكر باقي أقسامه، و إلا فله بحث يخصّه في باب [٣] آخر.
و المراد بكونه لا يستتاب أن يقتل سواء تاب أم لا، لعموم قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من بدّل دينه فاقتلوه» [٤]. و صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: «من رغب عن دين الإسلام و كفر بما أنزل اللّه على محمد (صلّى اللّه عليه و آله) بعد إسلامه فلا توبة له، و وجب قتله، و بانت امرأته، و يقسّم ما ترك
[١] الكافي في الفقه: ٣٧٤- ٣٧٥.
[٢] المقنعة: ٧٠١.
[٣] في الباب الأول من القسم الثاني من كتاب الحدود.
[٤] مسند أحمد ١: ٢١٧، صحيح البخاري ٤: ٧٥، سنن ابن ماجه ٢: ٨٤٨ ح ٢٥٣٥، سنن أبي داود ٤: ١٢٦ ح ٤٣٥١، سنن النسائي ٧: ١٠٤- ١٠٥، مستدرك الحاكم ٣: ٥٣٨- ٥٣٩، سنن البيهقي ٨: ٢٠٢.