مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠ - الثانية لو خلّف نصرانيّ أولادا صغارا، و ابن أخ و ابن أخت مسلمين
..........
المسلمين لا يرث، و من أسلم قبله يشارك أو يختصّ، و من لوازم عدم المشاركة اختصاص الوارث المسلم بنصيبه من الإرث، و لا يجب عليه بذله و لا شيء منه للقريب الكافر، صغيرا كان أم كبيرا.
لكن ذهب أكثر [١] الأصحاب- خصوصا المتقدّمين [٢] منهم، كالشيخين [٣] و الصدوق [٤] و الأتباع [٥]- إلى استثناء صورة واحدة من هذه القواعد [٦]، و هي ما إذا خلّف الكافر أولادا صغارا غير تابعين في الإسلام لأحد، و ابن أخ و ابن أخت مسلمين، فأوجبوا على الوارثين المذكورين- مع حكمهم بإرثهما- أن ينفقا [٧] على الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد، فإن أسلموا دفعت إليهم التركة، و إلّا استقرّ ملك المسلمين عليها.
و استندوا في ذلك إلى صحيحة مالك بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن نصرانيّ مات و له ابن أخ مسلم و ابن أخت مسلم و للنصراني أولاد و زوجة نصارى، قال: فقال: أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك، و يعطى ابن أخته المسلم ثلث ما ترك، إن لم يكن له ولد صغار، فإن كان له ولد
[٢] الكافي في الفقه: ٣٧٥، و لكنّه عمّم الحكم لمطلق القرابة.
[٣] المقنعة: ٧٠١، النهاية: ٦٦٥، و لكنّهما فرضا المسألة في إخوة و أخوات من قبل الأب و إخوة و أخوات من قبل الأم مسلمين.
[٤] ذكره رواية في الفقيه ٤: ٢٤٥ ح ٧٨٨. و في «د، م» و الحجريّتين: و الصدوقين، و لم نعثر على قول أبيه، و لا على من نسب ذلك إليه.
[٥] المهذّب ٢: ١٥٩- ١٦٠، و فيه كما في المقنعة و النهاية المذكورين في الهامش (٣)، غنية النزوع:
٣٢٩، إصباح الشيعة: ٣٧٠، و هذان عمّما الحكم لمطلق القرابة.
[١] الجامع للشرائع: ٥٠٢، الدروس الشرعيّة ٢: ٣٤٦.
[٦] في «ل، ر، خ»: الصور.
[٧] في «د»: الإنفاق