مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٣ - الفصل الرابع في ميراث المجوس
..........
في كتابه الكافي [١]: أنهم يورثون بالنسب و السبب الصحيحين دون الفاسدين.
و نقله عنه في المختلف [٢] كذلك، و كذلك ولده في شرحه [٣]. و الظاهر أن نقل الشهيد عنه وقع سهوا.
و احتجّ الشيخ- (رحمه اللّه)- لهذا القول برواية السكوني عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السلام): «أنه كان يورّث المجوسيّ إذا تزوّج بأمه من وجهين: من وجه أنها أمه، و من وجه أنها زوجته» [٤]. و بأنهم يقرّون على معتقدهم. و بما روي: «أن رجلا سبّ مجوسيّا بحضرة الصادق (عليه السلام) فزبره و نهاه، فقال: إنه تزوّج بأمه، فقال: أما علمت أن ذلك عندهم النكاح» [٥]. و بما روى عنه (عليه السلام): «أن كلّ قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمه». [٦] و بأنهم لو عقدوا على خمر أو خنزير لأقرّوا عليه، مع عدم جوازه في شرع الإسلام، فكذا هنا.
و أجيب بضعف خبر السكوني، و الباقي لا يدلّ على مطلوبه.
و بالغ ابن إدريس [٧] في هذا الباب في الإنكار على الشيخ، و أطال المقال.
و محصّله: أن اعتماد الشيخ على رواية السكوني خاصّة، لعدم دلالة غيرها على مطلوبه، و حال السكوني مشهور. و الشيخ قد شرط في كتابه العدّة في أصول الفقه سلامة الرواية من فساد مذهب الراوي، فكيف يرجع هنا عن عمومات
[١] الكافي في الفقه: ٣٧٦.
[٢] المختلف: ٧٤٨.
[٣] إيضاح الفوائد ٤: ٢٧٥.
[٤] التهذيب ٩: ٣٦٤ ح ١٢٩٩، الاستبصار ٤: ١٨٨ ح ٧٠٤- ٧٠٥، و انظر الفقيه ٤: ٢٤٩ ح ٨٠٤، الوسائل ١٧: ٥٩٦ ب «١» من أبواب ميراث المجوس ح ١.
[٥] التهذيب ٩: ٣٦٤ ح ١٣٠٠، الاستبصار ٤: ١٨٨ ح ٧٠٤- ٧٠٥، و انظر الفقيه ٤: ٢٤٩ ح ٨٠٤، الوسائل ١٧: ٥٩٦ ب «١» من أبواب ميراث المجوس ح ٢.
[٦] التهذيب ٩: ٣٦٤ ح ١٣٠١، الاستبصار ٤: ١٨٨ ح ٧٠٤- ٧٠٥، و انظر الفقيه ٤: ٢٤٩ ح ٨٠٤، الوسائل ١٧: ٥٩٦ ب «١» من أبواب ميراث المجوس ح ٣.
[٧] السرائر ٣: ٢٨٨- ٢٩٧.