مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٢ - الفصل الرابع في ميراث المجوس
..........
بالنسب الفاسد فلا، إذ المسلمون يتوارثون به، كما سيأتي [١].
و ثانيها: أنهم يورّثون بالنسب الصحيح و الفاسد، و بالسبب الصحيح خاصّة. و هو خيرة [٢] الفضل بن شاذان. و نقله المصنف- (رحمه اللّه)- عن المفيد [٣] و استحسنه. و هو في بعض نسخ المقنعة. قال الشهيد- (رحمه اللّه)-:
«وجدته بخطّ ابن إدريس، و نسبه إلى نسخة عليها خطّ المفيد، مع أن في أصل نسخة ابن إدريس بالمقنعة محض مذهب الشيخ أبي جعفر الآتي، و هو في أكثر النسخ، و قد صرّح به المفيد في مواضع أخر من المقنعة» [٤]. فعلى هذا تكون الأقوال الثلاثة للشيخ المفيد (رحمه اللّه).
و حجّة هذا القول ما تقدّم من الأدلّة، فإنها به ألصق، و بتصحيحه ألزم من الأول، لأن النسب الفاسد لشبهة يوافق الحقّ فيتناوله الأوامر.
و ثالثها: أنهم يورّثون بالصحيح و الفاسد منهما. و هو اختيار الشيخ في النهاية [٥] و كتابي الأخبار [٦]، و أتباعه [٧]، و سلّار. [٨] و نسبه الشهيد [٩]- (رحمه اللّه)- في الشرح إلى التقيّ أبي الصلاح، مع أن كلامه صريح في القول الأول، لأنه قال
[١] في ص: ٢٨٤.
[٢] انظر الهامش (٢) في ص: ٢٧٩.
[٣] انظر الهامش (١) في ص: ٢٨٠.
[٤] غاية المراد: ٢٩١.
[٥] النهاية: ٦٨٣.
[٦] التهذيب ٩: ٣٦٤ ب «٣٧»، الاستبصار ٤: ١٨٨ ب «١٠٩».
[٧] المهذّب ٢: ١٧٠، المؤتلف من المختلف ٢: ٥٠، الوسيلة: ٤٠٣.
[٨] المراسم: ٢٢٤.
[٩] غاية المراد: ٢٩١- ٢٩٢.