مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الثالث في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم
و لو كان الوارثان (١) متساويين في الاستحقاق- كأخوين- لم يقدّم أحدهما على الآخر، و كانا سواء في الاستحقاق، و ينتقل مال كلّ واحد منهما إلى الآخر.
مشارك تزيد معه حصّته عن السدس. فلو فرض أن للأب خمسة أولاد ذكور غيره كان مساويا للأب في الإرث. و لو فرض كون الأولاد أكثر كان أضعف.
و سيأتي مثله في عبارة المصنف.
قوله: «و لو كان الوارثان. إلخ».
(١) هذا المثال أيضا كالسابق لا يتمّ إلا مع انحصار إرث كلّ منهما في الآخر، أو تساوي نصيبهما مع الشريك. فلو كان مع أحدهما إخوة دون الآخر فهو الأضعف.
و اعلم أن مقتضى هذه الأمثلة أن المراد بالأضعف من نصيبه أقلّ من الآخر، سواء كان بالفرض كالزوجين و الوالدين مع الابن، أم بالقرابة كالابن و الأخوين إذا كانا للأب، فيعتبر في القرابة النصيب على الحال التي يرث بها.
و بهذا يضعف دلالة الخبر [١] على الوجوب، لأن مفروضه الوارث بالفرض، و القوّة و الضعف فيه ظاهران، بخلاف من يرث بالقرابة، فإن نصيبه لا ينضبط بحسب المشارك و عدمه، و لا دليل يدلّ على حكمه، إلا أن يجعل عدم القائل بالفرق، و فيه ما فيه.
[١] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٢٧٥ هامش (٤، ٥).