مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الثالث في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم
..........
و أن تكون الموارثة دائرة بينهما. فلو غرق أخوان و لكلّ منهما ولد، أو لأحدهما، فلا توارث بينهما.
و أن يشتبه الحال. فلو علم اقتران الموت فلا توارث. و لو ماتا حتف أنفهما، و اشتبه تقدّم أحدهما على الآخر و عدمه، فلا توارث بينهما إجماعا. و قد روى القدّاح عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) قال: «ماتت أم كلثوم بنت عليّ (عليه السلام) و ابنها زيد بن عمر بن الخطّاب في ساعة واحدة لا يدرى أيّهما مات قبل، فلم يورّث أحدهما من الآخر، و صلّى عليهما جميعا» [١].
و لو ماتا بسبب آخر غير الهدم و الغرق كالحرق و القتل، و اشتبه الحال، ففي توارثهما كالغرق قولان:
أحدهما- و به قال المعظم [٢]-: العدم، لأن الإرث مشروط بحياة الوارث بعد موت المورّث ليمكن الحكم له بالملك، فإذا جهل الشرط لم يمكن الحكم بالمشروط، خرج من ذلك الغرق و الهدم بالنصّ [٣] و الإجماع، فيبقى الباقي على الأصل.
و الثاني- و هو ظاهر كلام الشيخ في النهاية [٤]، و ابن الجنيد [٥]، و أبي
[١] التهذيب ٩: ٣٦٢ ح ١٢٩٥، الوسائل ١٧: ٥٩٤ ب «٥» من أبواب ميراث الغرقى ح ١.
[٢] المهذّب ٢: ١٦٨، غنية النزوع: ٣٣٢، السرائر ٣: ٣٠٠، إصباح الشيعة: ٣٧٤، كشف الرموز ٢: ٤٧٩، تحرير الأحكام ٢: ١٧٥، المختلف: ٧٥٠، إيضاح الفوائد ٤: ٢٧٦، الدروس الشرعيّة ٢: ٣٥٢- ٣٥٣، المقتصر: ٣٧٢.
[٣] راجع الوسائل ١٧: ٥٨٩ ب «١» من أبواب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم.
[٤] النهاية: ٦٧٤.
[٥] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٥٠.