مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الثاني في ميراث الخنثى
و لو اجتمع (١) مع الخنثى ذكر بيقين، قيل: يكون للذكر أربعة أسهم، و للخنثى ثلاثة. و لو كان معهما أنثى، كان لهما سهمان.
و قيل: بل تقسّم الفريضة مرّتين، و يفرض في مرّة ذكرا، و في الأخرى أنثى، و يعطى نصف النصيبين.
و طريق ذلك: أن ينظر في أقلّ عدد يمكن قسم فريضتهما منه، و يضرب مخرج أحد الفرضين في الآخر.
مثال ذلك: خنثى و ذكر، فتفرضهما ذكرين، فتطلب مالا له نصف، و لنصفه نصف، و هو أربعة. ثمَّ تفرضهما ذكرا و أنثى، فتطلب مالا له ثلث، و لثلثه نصف، و هو ستّة. و هما متّفقان بالنصف، فتضرب نصف أحد المخرجين في الآخر، فيكون اثني عشر. فيحصل للخنثى تارة النصف، و هو ستّة، و تارة الثلث، و هو أربعة، فيكون عشرة، و نصفه خمسة، و هو نصيب الخنثى. و يبقى سبعة للذكر.
و كذا لو كان بدل الذكر أنثى، فإنها تصحّ من اثني عشر أيضا، فيكون للخنثى سبعة، و للأنثى خمسة.
و لو كان مع الخنثى ابن و بنت، فإذا فرضت ذكرين و بنتا كان المال أخماسا، و إذا فرضت ذكرا و بنتين كان أرباعا. فتضرب أربعة في خمسة يكون عشرين، لكن لا يقوم لحاصل الخنثى نصف صحيح، فتضرب مخرج النصف- و هو اثنان- في عشرين فتكون أربعين، فتصحّ الفريضة بغير كسر.
قوله: «و لو اجتمع.».
(١) القول في بيان مقدار ما ترثه الخنثى